شرح
وسلم : لا حرمة لنساء أهل الذمة أن ينظر إلى شعورهن وأيديهن " ( 1 ) . وفي حديث
آخر عنه عليه السلام قال : " لا بأس بالنظر إلى نساء أهل تهامة والأعراب ، وأهل
البوادي من أهل الذمة والعلوج ، لأنهن إذا نهين لا ينتهين " ( 2 ) . وليس في الخبرين
تعليل بما ذكره المصنف . نعم ، روى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام . " أن أهل
الكتاب مماليك للإمام " ( 3 ) ، فتكون نساؤهم بمنزلة الإماء في الجملة .
وبفهم من تعليله أنه يرى جواز النظر إلى أمة الغير كذلك ، وهو المشهور
مقيدا بكون النظر إلى وجهها وكفيها وشعرها خاصة بالقيدين .
ومنع ابن إدريس ( 4 ) من النظر إلى نساء أهل الذمة ، لعموم ( أقل للمؤمنين
يغضوا من أبصارهم ) ( 5 ) . واختاره العلامة في المختلف ( 6 ) وإن وافق المشهور في باقي
كتبه ( 7 ) .
وعلى القول بالجواز فهو مقيد بعدم التلذذ بالنظر وعدم الريبة ، وينبغي أن
يكون المراد بها خوف الوقوع معها في محرم ، وهو المعبر عنه بخوف الفتنة . وفي
التذكرة ( 8 ) اشترط في الجواز أن لا يكون لتلذذ ، ولا مع ريبة ، ولا خوف افتتان .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 524 ح 1 ، والوسائل 14 : 149 ب " 112 " من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 524 ح 1 ، الفقيه 3 : 300 ح 1438 " علل الشرايع : 565 ح 1 ، والوسائل 14 : 149 ب
" 113 " من أبواب مقدمات النكاح ح 1 . واللفظ للفقيه .
( 3 ) الكافي 5 : 358 ح 11 ، التهذيب 7 : 449 ح 1797 ، الوسائل 14 : 420 ب " 8 " من أبواب ما يحرم
بالكفر .
( 4 ) السرائر 2 : 61 .
( 5 ) سورة النور : 30 .
( 6 ) المختلف : 534 .
( 7 ) الإرشاد 2 : 5 ، تبصرة المتعلمين : 134 ، القواعد 2 : 2 .
( 8 ) التذكرة 2 : 574 .