تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وأن يتزوج بمن كانت ضرة لأمه قبل أبيه .
وبالزانية قبل أن تتوب .
شرح
أخبار ( 1 ) أخر محمولة على الكراهة جمعا . ولو عبر المصنف بالمنكوحة بدل الزوجة ليشمل الأمة ، وأبدل الابن والبنت بالولد ليشمل الذكر والأنثى كما ورد في هذا الخبر ، كان أجود . قوله : " وأن يتزوج بمن . . . الخ " . لا وجه للتقييد بقبلية الأب ، بل لو كانت صرة بعد أبيه كره ذلك . والمستند رواية زرارة قال : " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ما أحب للرجل المسلم أن يتزوج ضرة كانت لأمه مع غير أبيه " ( 2 ) . وهذه شاملة لما ذكرناه ، فلو عبر المصنف بها كان أجود . قوله : " وبالزانية قبل . . . الخ " . هذا هو المشهور بين الأصحاب . ومستندهم على عدم التحريم الأصل ، وأنه لو منع ابتداء لمنع في الدوام ، والتالي باطل ، لما تقدم ( 3 ) من أن الزوجة لا تحرم بالإصرار على الزنا . ووجه الملازمة : اشتراكهما في المقتضي ، وهو خوف اختلاط الأنساب . وعلى الكراهة صحيحة أبي الصباح الكناني وغيره قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة ) فقال : كن نسوة مشهورات بالزنا ، ورجال مشهورون بالزنا قد عرفوا بذلك ، والناس اليوم بتلك المنزلة ، فمن أقيم عليه حد الزنا أو شهر به لم ينبغ لأحد
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب المتقدم ح 3 و 4 . ( 2 ) التهذيب 7 : 472 ح 1895 و 489 ح 1964 ، الفقيه 3 : 259 ح 1229 ، الوسائل 14 : 389 ب ( 2 4 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة . ( 3 ) في ص : 341 .