وأن يتزوج بمن كانت ضرة لأمه قبل أبيه .
وبالزانية قبل أن تتوب .
شرح
أخبار ( 1 ) أخر محمولة على الكراهة جمعا .
ولو عبر المصنف بالمنكوحة بدل الزوجة ليشمل الأمة ، وأبدل الابن
والبنت بالولد ليشمل الذكر والأنثى كما ورد في هذا الخبر ، كان أجود .
قوله : " وأن يتزوج بمن . . . الخ " .
لا وجه للتقييد بقبلية الأب ، بل لو كانت صرة بعد أبيه كره ذلك . والمستند
رواية زرارة قال : " سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ما أحب للرجل المسلم أن
يتزوج ضرة كانت لأمه مع غير أبيه " ( 2 ) . وهذه شاملة لما ذكرناه ، فلو عبر المصنف
بها كان أجود .
قوله : " وبالزانية قبل . . . الخ " .
هذا هو المشهور بين الأصحاب . ومستندهم على عدم التحريم الأصل ،
وأنه لو منع ابتداء لمنع في الدوام ، والتالي باطل ، لما تقدم ( 3 ) من أن الزوجة لا
تحرم بالإصرار على الزنا . ووجه الملازمة : اشتراكهما في المقتضي ، وهو خوف
اختلاط الأنساب . وعلى الكراهة صحيحة أبي الصباح الكناني وغيره قال :
" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( الزاني لا ينكح إلا زانية
أو مشركة ) فقال : كن نسوة مشهورات بالزنا ، ورجال مشهورون بالزنا قد عرفوا
بذلك ، والناس اليوم بتلك المنزلة ، فمن أقيم عليه حد الزنا أو شهر به لم ينبغ لأحد
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب المتقدم ح 3 و 4 .
( 2 ) التهذيب 7 : 472 ح 1895 و 489 ح 1964 ، الفقيه 3 : 259 ح 1229 ، الوسائل 14 :
389 ب ( 2 4 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 3 ) في ص : 341 .