وأن يزوج ابنه بنت زوجته من غيره إذا ولدتها بعد مفارقته . ولا
بأس بمن ولدتها قبل نكاح الأب .
شرح
جعفر عليه السلام عن القابلة أيحل للمولود أن ينكحها ؟ قال : لا ، ولا ابنتها ، هي
بعض أمهاته " ( 1 ) .
وجوابه - مع ضعف سندهما - : حملهما على الكراهة جمعا . هذا إذا قبلت
وربت ، فلو قبلت ومرت لم يكره ، كما ورد في بعض ( 2 ) الأخبار .
قوله : " وأن يزوج ابنه بنت . . . الخ " .
يدل على الكراهة رواية إسماعيل بن همام عن أبي الحسن عليه السلام :
قال : " قال محمد بن علي عليه السلام في الرجل يتزوج المرأة ، ويزوج ابنتها ابنه ،
فيفارقها ويتزوج بها آخر بعد ، فتلد منه بنتا ، فكره أن يتزوجها أحد من ولده ، لأنها
كانت امرأته فطلقها ، فصار بمنزلة الأب . وكان قبل ذلك أبا لها " ( 3 ) .
ويدل على أصل الجواز صحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه
السلام : " قال : سألته عن الرجل يطلق امرأته ، ثم خلف عليها رجل بعده ، ثم ولدت
للآخر ، هل يحل ولدها من الآخر لولد الأول من غيرها ؟ قال : نعم . قال : وسألته
عن رجل أعتق سرية له ، ثم خلف عليها رجل بعده ، ثم ولدت للآخر ، هل يحل
ولدها لولد الذي أعتقها ؟ قال : نعم " ( 4 ) . وقد ورد ما يؤذن بالنهي عن ذلك في
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 447 ح 2 ، الفقيه 3 : 259 ح 1231 ، التهذيب 7 : 455 ح 1823 ، الاستبصار
3 : 176 ح 639 ، الوسائل الباب المتقدم ح 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 447 ذيل ح 2 ، الفقيه 3 : 259 ح 1232 ، الوسائل الباب المتقدم ح 2 .
( 3 ) التهذيب 7 : 453 ح 1812 ، الاستبصار 3 : 175 ح 635 ، الوسائل 14 : 365 ب ( 23 )
من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 5 .
( 4 ) الكافي 5 : 399 ح 1 ، التهذيب 7 : 451 ح 1808 ، الاستبصار 3 : 173 ح 630 ، الوسائل
الباب المتقدم ح 1 .