تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
أول الاسلام كان الرجل يقدم البلد ليس له بها معرفة ، فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم ، فتحفظ له متاعه ، وتصلح له شيئه ، حتى نزلت هذه الآية ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) ( 1 ) . ورووا في الصحيحين عن علي عليه السلام : " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر " ( 2 ) . ورووا عن سلمة الأكوع قال : " رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام ، ثم نهى عنها " ( 3 ) . ورووا عن سبرة الجهني : " أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في فتح مكة . قال : فأقمنا بها خمسة عشر يوما فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في متعة النساء ، ثم لم يخرج عنها حتى نهانا عنها " رواه مسلم ( 4 ) . وروى أبو داود وأحمد عنه : " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع نهى عنها " ( 5 ) . فتأمل هذا الاختلاف العظيم في رواية نسخها ، وأين النهي عنها في خيبر ، والإذن فيها في أوطاس ، ثم النهي عنها بعد ثلاثة أيام ، مع الحكم بأنها كانت سائغة في أول الاسلام - إلى آخر ذلك الحديث المقتضي لطول مدة شرعيتها - ثم الإذن فيها في فتح مكة ، وهي متأخرة عن الجميع ثم النهي عنها في ذلك الوقت ،
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 3 : 430 ح 1122 ، والآية في سورة المؤمنون : 6 . ( 2 ) صحيح البخاري 7 : 16 . صحيح مسلم 2 : 1027 . ( 3 ) صحيح مسلم 2 : 1023 ، أحكام القرآن لأبي بكر الجصاص 2 : 150 ، السنن الكبرى للبيهقي 7 : 204 . ( 4 ) صحيح مسلم 2 : 1024 ح 20 . ( 5 ) سنن أبي داود 2 : 226 ح 2072 ، مسند أحمد 3 : 404 .
مسالك الأفهام — صفحة 428 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية