وكذا لو زوجه وشرط أن ينكحه الزوج فلانة ولم يذكر مهرا .
شرح
إذ لا يجب على المرأة الأخرى الوفاء بذلك ، فيكون الشرط فاسدا ، لأن فواته
يوجب الخيار ، وهو منتف في النكاح ، فيجب أن يرد إلى المسمى ما نقص منه
لأجل الشرط ، وهو مجهول أضيف إلى معلوم فيصير الكل مجهولا ، فيبطل الصداق
للجهالة ، فيجب مهر المثل ، لأن النكاح لا يفسد بفساد الصداق .
هذا خلاصة ما وجهه الشيخ في المبسوط ( 1 ) لذلك واختاره ، والمصنف
نقله ثم تردد فيه . ووجه التردد : مما ذكر ، ومن أنه شرط سائغ يمكن الوفاء به إذا
كان الزوج كفوا والعاقد وليا . وعلى تقدير عدم الولاية لا يجب القطع بفساده . بل
مع تعذر الشرط ، لإمكان إجابتها إلى ذلك . ولا نسلم أن الشرط في اللازم يجعله
جايزا . وقد تقدم ( 2 ) . وعموم ( 3 ) الأمر بالوفاء بالعقد و " المؤمنون عند شروطهم ) ( 4 )
يشمله .
ويمكن أن يجعل منشأ التردد من جهة أخرى . وهو أن الشرط المذكور
فاسد كما تقرر أولا ، وقد اشتمل عليه العقد ، فينبغي أن يفسد العقد بفساده . ولا
ينفعه كونه جعل مع المهر ، فإنه كما انضم إلى المهر فهو شرط في أصل العقد .
والمشهور الصحة وفساد المسمى . بل لم يذكر غير المصنف فيه اشكالا .
قوله : " وكذا لو زوجه . . . الخ " .
الكلام في هذه المسألة كالسابقة ، فإن تزويج فلانة وقع مضافا إلى مهر
الزوجة ، فيأتي فيه جميع ما سبق وإن لم يسم لها مهرا .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 244 .
( 2 ) في ج 3 : 274 - 275 .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) التهذيب 7 : 371 ح 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ح 835 عوالي اللئالي 1 : 293 ح 173 ،
الوسائل 15 : 30 ب ( 20 ) من أبواب المهور ح 4 .