تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وكل موضع قيل يصح العقد فمع الدخول نخل للمطلق مع الفرقة وانقضاء العدة . وكل موضع قيل يفسد لا نخل ، لأنه لا يكفي الوطء ما لم يكن عن عقد صحيح .
السادسة : نكاح الشغار باطل . وهو أن تزوج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كل واحدة نكاح الأخرى .
شرح
قوله : " وكل موضع قيل يصح . . . الخ " . لما كان التحليل مشروطا بتزويج المحلل ووطيه لم يتحقق الحل إلا حيث يجتمع الأمران ، فإذا حكم بصحة العقد وحصل معه الدخول يتحقق الحل ، لوجود الشرط . ومتى انتفى أحد الشرطين - كالصورتين الماضيتين - لا يحصل الحل ، لفقد أحد الشرطين ، وهو العقد . ومن قال فيهما بصحة العقد وفساد الشرط قال بصحة التحليل على تقدير الدخول ، وهن أبطل العقد لم يفده الدخول . قوله " نكاح الشغار باطل . . . الخ " . الشغار - بكسر الشين وفتحها والغين المعجمتين - نكاح كان في الجاهلية ، معناه أن يجعل بضع امرأة مهرا لأخرى . وأصل الشغر الرفع ، يقال : شغر الكلب إذا رفع إحدى رجليه ليبول ( 1 ) . ومنه قولهم : ( أشغرا وفخرا ) . وشغرت الأرض لم يبق بها أحد يحميها ، فهي شاغرة . سمي به هذا النكاح لما يتضمن من رفع المهر ، أو من خلوه عنه . والأصل في تحريمه قبل الاجماع ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الشغار ( 2 ) . والشغار أن يقول : زوجتك ، بنتي على أن تزوجني بنتك على أن يكون بضع كل واحدة منهما مهر الأخرى .
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 482 ، لسان العرب 4 : 417 . ( 2 ) راجع الوسائل 14 : 229 ب ( 27 ) من أبواب عقد النكاح ، ح 2 و 3 ، صحيح مسلم 2 : 1034 ، سنن ابن ماجة 1 : 606 . صحيح البخاري 7 : 15 .
مسالك الأفهام — صفحة 420 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية