تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ولو شرطت الطلاق قيل يصح النكاح ويبطل الشرط ، وإن دخل بها فلها مهر المثل . أما لو لم يصرح بالشرط في العقد ، وكان ذلك في نيته أو نية الزوجة أو الولي ، لم يفسد .
شرح
أحدهما بطلان الآخر . وجوابه : أن الوفاء ، بالعقد العمل بمقتضاه من صحة وبطلان . سلمنا أن المراد به العمل بمضمونه ، لكنه مشروط بوقوعه صحيحا بالتراضي ، ولم يحصل هنا . وانفكاك العقد عن الشرط في نفسه مسلم . لكنه في العقد المخصوص مرتبط به ، لأن التراضي إنما وقع كذلك . والأقوى بطلان العقد أيضا . قوله : " ولو شرطت الطلاق . . . الخ " . الكلام في اشتراط انطلاق كالسابق ، وبطلان الشرط متفق عليه ، وإن كان أمره هنا أسهل ، من حيث إن الطلاق أمر شرعي ، بخلاف انفساخ العقد وانتهائه بنفسه . والأقوى بطلانهما كالسابق . وعلى القول بصحة العقد يبطل المهر . لأن الشرط محسوب منه ، فيصير المهر مجهولا حيث فات منه ما يجهل نسبته إلى المجموع ، فيبطل . ويجب مع الدخول مهر المثل . وعلى المختار يجب بالدخول مهر المثل مع جهلها بالتحريم وإلا فلا . قوله : " أما لو لم يصرح . . . الخ " . هذا الحكم موضع وفاق ، وهو الدليل ، مضافا إلى عموم الأمر بالوفاء بالعقود حيث لم يثبت المخصص . ونية الطلاق من حين العقد لم يثبت كونها مانعة من الصحة . وإنما المانع اشتراطه في متن العقد .