الرابعة : إذا خطب فأجابت قيل حرم على غيره خطبتها . ولو تزوج
ذلك الغير كان العقد صحيحا .
شرح
قوله : " إذا خطب فأجابت قيل حرم على غيره خطبتها . ولو تزوج
ذلك الغير كان العقد صحيحا " .
القول بالتحريم للشيخ ( 1 ) - رحمه الله - في قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
" لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه " ( 2 ) والنهي ظاهر في التحريم . ويؤيده النهي
الوارد ( 3 ) بالدخول في سومه . ولما في ذلك من ايذاء المؤمن ، وكسر خاطره ، وإثارة
الشحناء والبغضاء بينهما . ونسبه المصنف إلى القول مشعرا بعدم اختياره ، لعدم
ثبوت الحديث عنده ، ولإمكان حمله على الكراهة .
والمراد بإجابتها اظهار قبولها له ، بأن تقول : أجبتك إلى ذلك ، أو تأذن لوليها
أو وكيلها في التزويج إن كانت ثيبا ، أو تسكت إذا استأذنها فيه إن كانت بكرا
وجعلنا لها الولاية . وفي حكم إجابتها إجابة وليها حيث يكون له الولاية . أما من
لا ولاية له فلا حكم لإجابته .
ولو أجابت بما يؤذن بالرضا من غير تصريح به . مثل : لا رغبة عنك ، ففي
التحريم وجهان . وكذا لو لم توجد إجابة ولا رد . ووجه التحريم فيهما تناول الخبر
لهما ، لتعلق النهي بالخطبة بعد الخطبة . نعم ، لو صرح بالرد لم يحرم ولم يكره
اجماعا .
والحكم مختص بخطبة المسلم ، كما يدل عليه قوله صلى الله عليه وآله
وسلم : " على خطبة أخيه " . فلو كان الخاطب ذميا لذمية لم يمنع من خطبة
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 488 ، الخلاف 3 : 322 مسألة ( 101 ) .
( 2 ) مسند أحمد 2 : 242 ، السنن الكبرى للبيهقي 7 : 179 .
( 3 ) الفقيه 4 : 3 ضمن ح 1 ، الوسائل 12 : 338 ب ( 49 ) من أبواب آداب التجارة ح 3 .