شرح
قول ابن إدريس ( 1 ) ، إلا أنه قيد الرجوع عليه بعلمه بحالها . واختار المصنف -
رحمه الله - والمتأخرون ( 2 ) عدم الفسخ وعدم الرجوع ، للأصل ، وصحيحة الحلبي
عن الصادق عليه السلام قال : " إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون
والعفل " ( 3 ) .
واحتج القائلون بجواز الفسخ باشتماله على العار ، فكان موجبا للتسلط
على الفسخ .
ويضعف بأنه يتسلط عليه بالطلاق ، فيندفع به الضرر .
واحتج القائلون بالرجوع على الولي برواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله
عن الصادق عليه السلام قال : " سألته عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها
أنها كانت زنت ، مال : إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها ، ولها الصداق بما
استحل من فرجها ، وإن شاء تركها " ( 4 ) .
وهذه الرواية ضعيفة السند ، في طريقها أبان والقاسم مطلقين ، وهما
مشتركان بين الثقة والضعيف . وقد رواه الكليني بسند صحيح عن معاوية بن
وهب ( 5 ) عنه عليه السلام بلفظه . وعلى هذا فشذوذه من حيث العمل بمضمونه ،
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 613 .
( 2 ) منهم الفاضل المحقق الآبي في كشف الرموز 2 : 153 ، والمقداد السيوري في التنقيح الرائع
3 : 112 .
( 3 ) الفقيه 3 : 273 ح 4 ، التهذيب 7 : 424 ح 1693 و 426 ح 1701 ، الاستبصار 3 : 246
ح 880 و 247 ح 886 ، الوسائل 14 : 593 ب ( 1 ) من أبواب العيوب والتدليس ح 6 وب
( 2 ) ح 5 .
( 4 ) التهذيب 7 : 425 ح 1698 ، الاستبصار 3 : 245 ح 879 ، الوسائل 14 : 601 ب ( 6 )
من أبواب العيوب والتدليس ح 4 .
( 5 ) الكافي 355 : 5 ح 4 .