تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
قول ابن إدريس ( 1 ) ، إلا أنه قيد الرجوع عليه بعلمه بحالها . واختار المصنف - رحمه الله - والمتأخرون ( 2 ) عدم الفسخ وعدم الرجوع ، للأصل ، وصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : " إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل " ( 3 ) . واحتج القائلون بجواز الفسخ باشتماله على العار ، فكان موجبا للتسلط على الفسخ . ويضعف بأنه يتسلط عليه بالطلاق ، فيندفع به الضرر . واحتج القائلون بالرجوع على الولي برواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام قال : " سألته عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها كانت زنت ، مال : إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها ، ولها الصداق بما استحل من فرجها ، وإن شاء تركها " ( 4 ) . وهذه الرواية ضعيفة السند ، في طريقها أبان والقاسم مطلقين ، وهما مشتركان بين الثقة والضعيف . وقد رواه الكليني بسند صحيح عن معاوية بن وهب ( 5 ) عنه عليه السلام بلفظه . وعلى هذا فشذوذه من حيث العمل بمضمونه ،
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 613 . ( 2 ) منهم الفاضل المحقق الآبي في كشف الرموز 2 : 153 ، والمقداد السيوري في التنقيح الرائع 3 : 112 . ( 3 ) الفقيه 3 : 273 ح 4 ، التهذيب 7 : 424 ح 1693 و 426 ح 1701 ، الاستبصار 3 : 246 ح 880 و 247 ح 886 ، الوسائل 14 : 593 ب ( 1 ) من أبواب العيوب والتدليس ح 6 وب ( 2 ) ح 5 . ( 4 ) التهذيب 7 : 425 ح 1698 ، الاستبصار 3 : 245 ح 879 ، الوسائل 14 : 601 ب ( 6 ) من أبواب العيوب والتدليس ح 4 . ( 5 ) الكافي 355 : 5 ح 4 .
مسالك الأفهام — صفحة 414 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية