تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
الثالثة : لا يجوز التعريض بالخطبة لذات العدة الرجعية ، لأنها زوجة ، ويجوز للمطلقة ثلاثا من الزوج وغيره . ولا يجوز التصريح لها منه ولا من غيره . أما المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان فلا يجوز التعريض لما من الزوج ، ويجوز من غيره . ولا يجوز التصريح في العدة منه ولا من غيره . وأما المعتدة البائنة " سواء كانت عن خلع أو فسخ ، يجوز التعريض من الزوج وغيره ، والتصريح من الزوج دون غيره .
شرح
لأن القائل به قليل ، لا في نفسه ، لأنه معتبر الاسناد ، فلو عمل بمضمونه لم يكن به بأس . وحمله على ما لو شرط الزوج كونها عفيفة خلاف الظاهر . وكون مقتضى النكاح أن المهر على الزوج دون الولي لا ينافي ذلك ، لأنه على الزوج وإنما يرجع به على الولي لأنه غره بإخفاء عيب عظيم يوجب تحمله الضرر ، خصوصا بمهر العفيفة . قوله : " لا يجوز التعريض بالخطبة . . . الخ " . الخطبة - بالكسر - هي طلب الزوجة من نفسها أو وليها . وهي قد تكون باللفظ الصريح ، وقد تكون بالتعريض . وسيأتي الفرق بينهما . والغرض هنا الحكم بالجواز وعدمه . والضابط في جميع ما ذكر : أن التصريح بالخطبة للمعتدة حرام مطلقا ، إلا من الزوج في العدة التي يجوز له نكاحها بعدها حيث لا تكون محرمة عليه . والتعريض جائز من كل من يجوز له تزويجها بعد العدة ومن الزوج ، وإن لم يجز له تزويجها حينئذ ما لم تكن محرمة عليه مؤبدا . وكل من حرمت عليه المرأة مؤبدا تحرم عليه الخطبة لنفسه تصريحا وتعريضا .