الثالثة : لا يجوز التعريض بالخطبة لذات العدة الرجعية ، لأنها
زوجة ، ويجوز للمطلقة ثلاثا من الزوج وغيره . ولا يجوز التصريح
لها منه ولا من غيره . أما المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان
فلا يجوز التعريض لما من الزوج ، ويجوز من غيره . ولا يجوز التصريح
في العدة منه ولا من غيره . وأما المعتدة البائنة " سواء كانت عن
خلع أو فسخ ، يجوز التعريض من الزوج وغيره ، والتصريح من الزوج
دون غيره .
شرح
لأن القائل به قليل ، لا في نفسه ، لأنه معتبر الاسناد ، فلو عمل بمضمونه لم يكن به
بأس . وحمله على ما لو شرط الزوج كونها عفيفة خلاف الظاهر . وكون مقتضى
النكاح أن المهر على الزوج دون الولي لا ينافي ذلك ، لأنه على الزوج وإنما يرجع
به على الولي لأنه غره بإخفاء عيب عظيم يوجب تحمله الضرر ، خصوصا بمهر
العفيفة .
قوله : " لا يجوز التعريض بالخطبة . . . الخ " .
الخطبة - بالكسر - هي طلب الزوجة من نفسها أو وليها . وهي قد
تكون باللفظ الصريح ، وقد تكون بالتعريض . وسيأتي الفرق بينهما . والغرض
هنا الحكم بالجواز وعدمه . والضابط في جميع ما ذكر : أن التصريح بالخطبة
للمعتدة حرام مطلقا ، إلا من الزوج في العدة التي يجوز له نكاحها بعدها
حيث لا تكون محرمة عليه . والتعريض جائز من كل من يجوز له تزويجها
بعد العدة ومن الزوج ، وإن لم يجز له تزويجها حينئذ ما لم تكن محرمة
عليه مؤبدا . وكل من حرمت عليه المرأة مؤبدا تحرم عليه الخطبة لنفسه
تصريحا وتعريضا .