الثانية : إذا تزوج امرأة ثم علم أنها كانت زنت ، لم يكن له فسخ
العقد ، ولا الرجوع على الولي بالمهر . وروي أن له الرجوع ، ولها الصداق
بما استحل من فرجها . وهو شاذ .
شرح
الكراهة إن لم يدل على المنع . وتقدم ( 1 ) تزويج نسوة كثيرة بغير الموافق في الدين .
وحمله على وقوعه كرها خلاف الظاهر . وما ورد في بعض ( 2 ) الروايات مما يدل
عليه ضعيف السند جدا . والله أعلم بما كان من ذلك .
قوله : " إذا تزوج امرأة . . . الخ " .
اختلف الأصحاب فيمن تزوج امرأة ثم ظهر له أنها كانت زنت هل له أن
يفسخ نكاحها أم لا ؟ وهل يرجع على من زوجه إياها بشئ أم لا ؟ فقال ابن
بابويه في المقنع ( 3 ) : " يفرق بينهما ولا صداق لها ، لأن الحدث كان من قبلها "
وروى به حديثا ( 4 ) عن علي عليه السلام . وقال المفيد ( 5 ) وابن الجنيد ( 6 )
وجماعة ( 7 ) : ترد المحدودة في الزنا . وقال الشيخ في النهاية ( 8 ) : " لا ترد . وكذلك
التي كانت قد زنت قبل العقد ، إلا أن له أن يرجع على وليها بالمهر " . وقريب منه
هامش
( 1 ) في ص : 409 .
( 2 ) ورد بعضها في بعض الروايات المعتبرة . راجع الوسائل 14 : 433 ب ( 12 ) من أبواب ما
يحرم بالكفر ح 2 و 3 . راجع أيضا المستدرك 14 : 442 ب ( 10 ) من أبواب ما يحرم بالكفر .
( 3 ) المقنع : 109 . ومورده الزنا بعد العقد وقبل الدخول .
( 4 ) راجع الفقيه 3 : 263 ح 1253 وعلل الشرائع : 502 ح 1 . وراجع أيضا الكافي 5 : 566
ح 45 ، التهذيب 7 : 473 ح 1897 ، الوسائل 14 : 601 ب ( 6 ) من أبواب العيوب
والتدليس ، ح 3 .
( 5 ) المقنعة : 519 .
61 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 553 .
( 7 ) منهم سلار في المراسم : 150 ، وابن البراج في المهذب 2 : 231 ، وأبو الصلاح الحلبي في
الكافي : 295 .
( 8 ) النهاية : 486 .