ولو انتسب الزوج إلى قبيلة فبان من غيرها كان للزوجة الفسخ .
وقيل : ليس لها . وهو أشبه .
شرح
وسلم قال : " إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه . إلا تفعلوه تكن فتنة في
الأرض وفساد كبير " ( 1 ) . وفي هذا الخبر دلالة على جميع ما ذكره المصنف من
الأحكام ، لاقتضاء الأمر الوجوب ، واستلزام مخالفته المعصية ، وتناوله الأخفض
نسبا .
قوله : " ولو انتسب الزوج . . . الخ " .
القائل بجواز فسخها إذا ظهر خلاف ما أخبر به الشيخ في النهاية ( 2 )
وأتباعه ( 3 ) . استنادا إلى صحيحة الحلبي قال في رجل يتزوج المرأة فيقول لها : أنا
من بني فلان ، فلا يكون كذلك ، قال : " تفسخ النكاح ، أو قال : ترد " ( 4 ) . والرواية
موقوفة لا تصلح للحجية على فسخ مثل هذا العقد اللازم المعتضد بقوله تعالى :
" أوفوا بالعقود " ( 5 ) وأصالة بقاء النكاح . نعم ، لو شرط ذلك في متن العقد توجه
التسلط على الفسخ بالإخلال بالشرط . وإن لم يرد في ذلك رواية . عملا
بالعموم ( 6 ) .
وفي المختلف ( 7 ) وافق الشيخ على الفسخ بدون الشرط بزيادة قيد آخر ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 347 ح 2 ، التهذيب 7 : 396 ح 1586 ، الوسائل 14 : 50 ب ( 28 ) من أبواب
مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 2 ) النهاية : 489 .
( 3 ) كابن حمزة في الوسيلة : 311 ، وابن البراج في المهذب 2 : 239 .
( 4 ) التهذيب 7 : 432 ذيل ح 1724 ، الوسائل 14 : 614 ب ( 16 ) من أبواب العيوب
والتدليس ، ح 1 .
( 5 ) المائدة : أ .
( 6 ) الوسائل 15 : 30 ب ( 20 ) من أبواب المهور ح 4 .
( 7 ) المختلف : 555 .