تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
ولو خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته وإن كان أخفض نسبا . ولو امتنع الولي كان عاصيا .
شرح
واعتبر بعض ( 1 ) العامة في الكفاءة زيادة على ما ذكر الحرية والنسب والحرفة . وفرع على النسب : أن العجمي ليس كفوا للعربية ، وغير القرشي ليس كفوا له ، ولا مطلق القرشي كفوا للهاشمي . وعلى الحرفة : أن أصحاب الحرف الدنية ليسوا أكفاء للأشراف ولا لسائر المحترفة . والكل ضعيف . والأخبار النبوية والأفعال تنفيه . قوله : " ولو خطب المؤمن . . . الخ " . إنما تجب الإجابة مع عدم قصد العدول إلى الأعلى مع وجوده بالفعل أو القوة . وإنما يكون عاصيا مع الامتناع إذا لم يكن هناك طالب آخر مكافئ وإن كان أدون منه ، وإلا جاز العدول إليه ، وكان وجوب الإجابة تخييريا ، فلا يكون الولي عاصيا بذلك ، وإنما يتعلق الحكم بالولي على القول بأن له الولاية على البكر البالغ ، وإلا فالتكليف متعلق بها لا بالولي . وهل يعتبر في وجوب الإجابة بلوغ المرأة ، أم يجب على الولي الإجابة لمن ذكر وإن كانت صغيرة ؟ وجهان ، من اطلاق الأمر ، وانتفاء الحاجة . والأصل في تخصيص الأولياء بالحكم أنه المجيب والمانع غالبا ، وإن لم يكن له الولاية شرعا . والأمر في الأخبار متعلق به لذلك . وفي صحيحة علي بن مهزيار قال : " كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر عليه السلام في أمر بناته ، وأنه لا يجد أحدا مثله . فكتب إليه أبو جعفر عليه السلام : فهمت ما ذكرت من أمر بناتك ، وأنك لا تجد أحدا مثلك ، فلا تنظر في ذلك رحمك الله ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) حلية العلماء 6 : 351 - 353 ، المغني لابن قدامة 7 : 374 - 377 . روضة الطالبين 5 : 425 - 426 .