ولو خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته وإن كان أخفض
نسبا . ولو امتنع الولي كان عاصيا .
شرح
واعتبر بعض ( 1 ) العامة في الكفاءة زيادة على ما ذكر الحرية والنسب
والحرفة . وفرع على النسب : أن العجمي ليس كفوا للعربية ، وغير القرشي ليس
كفوا له ، ولا مطلق القرشي كفوا للهاشمي . وعلى الحرفة : أن أصحاب الحرف
الدنية ليسوا أكفاء للأشراف ولا لسائر المحترفة . والكل ضعيف . والأخبار النبوية
والأفعال تنفيه .
قوله : " ولو خطب المؤمن . . . الخ " .
إنما تجب الإجابة مع عدم قصد العدول إلى الأعلى مع وجوده بالفعل أو
القوة . وإنما يكون عاصيا مع الامتناع إذا لم يكن هناك طالب آخر مكافئ وإن
كان أدون منه ، وإلا جاز العدول إليه ، وكان وجوب الإجابة تخييريا ، فلا يكون
الولي عاصيا بذلك ، وإنما يتعلق الحكم بالولي على القول بأن له الولاية على
البكر البالغ ، وإلا فالتكليف متعلق بها لا بالولي .
وهل يعتبر في وجوب الإجابة بلوغ المرأة ، أم يجب على الولي الإجابة
لمن ذكر وإن كانت صغيرة ؟ وجهان ، من اطلاق الأمر ، وانتفاء الحاجة . والأصل
في تخصيص الأولياء بالحكم أنه المجيب والمانع غالبا ، وإن لم يكن له الولاية
شرعا . والأمر في الأخبار متعلق به لذلك . وفي صحيحة علي بن مهزيار قال :
" كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر عليه السلام في أمر بناته ، وأنه لا يجد أحدا
مثله . فكتب إليه أبو جعفر عليه السلام : فهمت ما ذكرت من أمر بناتك ، وأنك لا
تجد أحدا مثلك ، فلا تنظر في ذلك رحمك الله ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) حلية العلماء 6 : 351 - 353 ، المغني لابن قدامة 7 : 374 - 377 . روضة الطالبين 5 :
425 - 426 .