تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
الثامنة : لو ماتت إحداهن بعد اسلامهن قبل الاختيار لم يبطل اختياره لها ، فإن اختارها ورث نصيبه منها . وكذا لو متن كلهن كان له الاختيار . فإذا اختار أربعا ورثهن ، لأن الاختيار ليس استئناف عقد ، وإنما هو تعيين لذات العقد الصحيح .
شرح
أسلمت فوجدته مرتدا ضرب لها عدة أيضا من حين الردة ، فإن رجع إلى الاسلام فيها فهو أحق بها ، وإن خرجت ولما يرجع بانت منه . ولو انعكس الفرض بأن أسلمت هي أولا ، ثم ارتدت ، فالحكم كالسابق بتقريب القول ، فإنه متى لم يسلم الزوج في العدة المضروبة من حين اسلامها انفسخ النكاح باختلاف الدين أولا ، وهو وقت اسلامها ، وتكون العدة من يومئذ . وإن أسلم قبل انقضاء العدة سقط حكم العدة الماضية ، ثم يضرب لها عدة أخرى لأجل الارتداد من حين ردتها وإن كان كافرا ، فإن عادت إلى الاسلام قبل انقضاء العدة المضروبة من وقت ردتها استمر النكاح ، وإلا انقطع من يوم الردة . قوله : " لو ماتت إحداهن . . . الخ " . في التعليل جواب عن سؤال مقدر ، هو أنهن حرمن عليه باسلامه قبل اسلامهن ، فإذا أسلمن يحتاج العود إلى الحل إلى سبب يوجبه " وقد خرجن عن أهلية ذلك . ومجرد اسلامهن ليس سببا تاما في الحل ، بل لا بد معه من الاختيار . فإذا متن قبل تمام السبب المبيح ينبغي البطلان ، كما لو مات أحد المتعاقدين قبل تمام السبب المملك بالقبول أو القبض . وجوابه : منع نقصان السبب الموجب للإرث ، فإنه الزوجية وهي متحققة في جملتهن . والمانع كان هو الكفر وقد زال ، غايته زيادتهن عن العدد المعتبر " وأمره إليه لا إليهن ، إذ التعيين موكول إلى اختياره . فإذا ماتت إحداهن أو متن فسبب الإرث موجود ، وإنما يتوقف على اختيار العدد ، والاختيار تعيين لذات العقد