تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ولو مات ومتن ، قيل : يبطل الخيار . والوجه استعمال القرعة ، لأن فيهن وارثات وموروثات .
شرح
الصحيح المتحقق في ضمن الجميع ، لا استئناف عقد حتى يبطل بالموت قبل تمامه . قوله : " ولو مات ومتن ، قيل . . . الخ " . إذا مات الزوج والنسوة الزائدات عن العدد ، فإن كان موتهن قبله فمنهن أربع موروثات له . وإن متن بعده فهن وارثات . وإن مات بعضهن قبله وبعضهن بعده فمنهن وارثات وموروثات . وقد فات الاختيار بموته ، فلا سبيل إلى القول بعدم الإرث ، لأن الزوجية متحققة في ضمنهن ، وإنما فيهن زيادة عن العدد مشتبهة بسبب فوات التعيين للزوجات قبل موته ، لأن منهن أربعا وارثات للثمن أو الربع قطعا . وحينئذ ففي كيفية الإرث أوجه : أحدها - وهو الذي اختاره المصنف - : استعمال القرعة بينهن ، فمن أخرجتها للزوجية ورثته أو ورثها . ووجه القرعة : اشتباه المستحق أو المستحق عليه مع انحصاره في جملتهن ، والقرعة لكل أمر مشتبه . والوجه الثاني : الايقاف حتى يصطلح ورثتهن على الحصة بالتساوي أو التفاوت ، لأن الحق منحصر فيهم ، وفيهم من يستحق وفيهم من لا يستحق . والقرعة إنما تكون لتعيين ما هو معين عند الله مشتبه في الظاهر ، وهنا ليس كذلك ، لأن التعيين موكول إلى اختيار الزوج ، لا إلى الله تعالى ، وإن كان هو الذي يلهمه الاختيار ، فإذا مات قبل التعيين اشتبه المستحق منهم . ولم يذكر المصنف هذا الوجه هنا ، وذكره فيما يأتي ( 1 ) حيث يموت الزوج دونهن ، لإمكان ايكال الاصطلاح إليهن ، لانحصار المستحق فيهن ، بخلاف ما إذا
هامش
( 1 ) في ص : 398 .
مسالك الأفهام — صفحة 393 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية