ولو مات ومتن ، قيل : يبطل الخيار . والوجه استعمال القرعة ، لأن
فيهن وارثات وموروثات .
شرح
الصحيح المتحقق في ضمن الجميع ، لا استئناف عقد حتى يبطل بالموت قبل
تمامه .
قوله : " ولو مات ومتن ، قيل . . . الخ " .
إذا مات الزوج والنسوة الزائدات عن العدد ، فإن كان موتهن قبله فمنهن
أربع موروثات له . وإن متن بعده فهن وارثات . وإن مات بعضهن قبله وبعضهن
بعده فمنهن وارثات وموروثات . وقد فات الاختيار بموته ، فلا سبيل إلى القول
بعدم الإرث ، لأن الزوجية متحققة في ضمنهن ، وإنما فيهن زيادة عن العدد مشتبهة
بسبب فوات التعيين للزوجات قبل موته ، لأن منهن أربعا وارثات للثمن أو الربع
قطعا . وحينئذ ففي كيفية الإرث أوجه :
أحدها - وهو الذي اختاره المصنف - : استعمال القرعة بينهن ، فمن
أخرجتها للزوجية ورثته أو ورثها . ووجه القرعة : اشتباه المستحق أو المستحق
عليه مع انحصاره في جملتهن ، والقرعة لكل أمر مشتبه .
والوجه الثاني : الايقاف حتى يصطلح ورثتهن على الحصة بالتساوي أو
التفاوت ، لأن الحق منحصر فيهم ، وفيهم من يستحق وفيهم من لا يستحق .
والقرعة إنما تكون لتعيين ما هو معين عند الله مشتبه في الظاهر ، وهنا ليس
كذلك ، لأن التعيين موكول إلى اختيار الزوج ، لا إلى الله تعالى ، وإن كان هو الذي
يلهمه الاختيار ، فإذا مات قبل التعيين اشتبه المستحق منهم .
ولم يذكر المصنف هذا الوجه هنا ، وذكره فيما يأتي ( 1 ) حيث يموت الزوج
دونهن ، لإمكان ايكال الاصطلاح إليهن ، لانحصار المستحق فيهن ، بخلاف ما إذا
هامش
( 1 ) في ص : 398 .