ولو مات الزوج قبلهن " كان عليهن الاعتداد منه ، لأن منهن من
تلزمه العدة ، ولما لم يحصل الامتياز الزمن العدة احتياطا بأبعد الأجلين ، إذ
كل واحدة يحتمل أن تكون هي الزوجة وأن لا تكون . فالحامل تعتد
بعدة الوفاة ووضع الحمل ، والحايل تعتد بأبعد الأجلين من عدة الطلاق
والوفاة .
شرح
متن ، لفوات محل التعيين من الجانبين . ولكن لما كان الوارث قائما مقام المورث
أمكن ايقاف الحصة إلى أن يصطلح الورثة أيضا ، إذ ليس للمورث هنا مزية في
التعيين زائدة على الوارث ، لاشتباه الحال على الجميع . وهذا أجود .والثالث : أن الحصة من الربع أو الثمن تقسم بينهن بالسوية ، ويأخذ وارث
كل واحدة نصيبها ، لأن البيان غير متوقع ، وهن جميعا معترفات بأن الاشكال
ثابت في الجميع ، وأنه لا مزية لإحداهن على الأخرى . بخلاف المستحق المعلوم
عند الله تعالى إذا اشتبه بغيره عندنا ، فإن استخراجه بالقرعة متوجه ، إذ لا يمكن
هنا أن يقال : إنه تعالى يعلم المختارات منهن مع أنه لم يوجد منه اختيار ، لأنه
تعالى يعلم الأشياء على ما هي عليه ، فالمعين في نفسه يعلمه معينا وإن اشتبه
علينا ، والمبهم في نفسه يعلمه مبهما ، فلا يمكن تخصيص إحداهن بالميراث عندنا
ولا عند الله تعالى .
قوله : " ولو مات الزوج قبلهن . . . الخ " .
هذا حكم آخر مترتب على الزوجات قبل التعيين ، وهو أنه على تقدير
موته قبل التعيين يلزمهن جميعا العدة ، لأن منهن زوجات قطعا ، فحيث لم يتعين
وجبت العدة على الجميع .
ثم إن لم يكن دخل بهن وجب على كل واحدة أن تعتد بأربعة أشهر
وعشرة أيام ، لأن كل واحدة منهن يحتمل أن تكون زوجة . ويتصور بقاء الزوجية