تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ولو مات الزوج قبلهن " كان عليهن الاعتداد منه ، لأن منهن من تلزمه العدة ، ولما لم يحصل الامتياز الزمن العدة احتياطا بأبعد الأجلين ، إذ كل واحدة يحتمل أن تكون هي الزوجة وأن لا تكون . فالحامل تعتد بعدة الوفاة ووضع الحمل ، والحايل تعتد بأبعد الأجلين من عدة الطلاق والوفاة .
شرح
متن ، لفوات محل التعيين من الجانبين . ولكن لما كان الوارث قائما مقام المورث أمكن ايقاف الحصة إلى أن يصطلح الورثة أيضا ، إذ ليس للمورث هنا مزية في التعيين زائدة على الوارث ، لاشتباه الحال على الجميع . وهذا أجود .والثالث : أن الحصة من الربع أو الثمن تقسم بينهن بالسوية ، ويأخذ وارث كل واحدة نصيبها ، لأن البيان غير متوقع ، وهن جميعا معترفات بأن الاشكال ثابت في الجميع ، وأنه لا مزية لإحداهن على الأخرى . بخلاف المستحق المعلوم عند الله تعالى إذا اشتبه بغيره عندنا ، فإن استخراجه بالقرعة متوجه ، إذ لا يمكن هنا أن يقال : إنه تعالى يعلم المختارات منهن مع أنه لم يوجد منه اختيار ، لأنه تعالى يعلم الأشياء على ما هي عليه ، فالمعين في نفسه يعلمه معينا وإن اشتبه علينا ، والمبهم في نفسه يعلمه مبهما ، فلا يمكن تخصيص إحداهن بالميراث عندنا ولا عند الله تعالى . قوله : " ولو مات الزوج قبلهن . . . الخ " . هذا حكم آخر مترتب على الزوجات قبل التعيين ، وهو أنه على تقدير موته قبل التعيين يلزمهن جميعا العدة ، لأن منهن زوجات قطعا ، فحيث لم يتعين وجبت العدة على الجميع . ثم إن لم يكن دخل بهن وجب على كل واحدة أن تعتد بأربعة أشهر وعشرة أيام ، لأن كل واحدة منهن يحتمل أن تكون زوجة . ويتصور بقاء الزوجية