ولو أسلمت الوثنية ، فتزوج زوجها بأختها قبل اسلامه ، وانقضت
العدة وهو على كفره ، صح عقد الثانية . فلو أسلما قبل انقضاء عدة الأولى
تخير ، كما لو تزوجها وهي كافرة .
شرح
قوله : " ولو أسلمت الوثنية . . . الخ " .
إذا أسلمت الزوجة المدخول بها أولا فتزوج أختها ، فلا يخلو : إما أن يسلم
بعد ذلك ، أو لا . وعلى تقدير اسلامه : فإما أن يسلم في عدة الأولى ، أو بعدها .
وعلى تقدير اسلامه في عدتها : فإما أن تسلم معه الأخت الأخرى ، أو لا . ثم إما
أن يكون قد دخل بها ، أو لا . فهذه أقسام المسألة .
وجملة القول في حكمها : أنه إن لم يسلم في عدة الأولى بطل نكاحه لها ،
واستقر نكاح الثانية . وإن أسلم في عدة الأولى ، فإن أسلمت معه الأخت مقارنة
لاسلامه إن كانت غير مدخول بها ، أو في عدة الأولى إن كانت مدخولا بها ، تخير
أيتهما شاء ، لتبين صحة النكاحين .
وإن تأخر اسلام الثانية عن اسلامه ، مع كونها مدخولا بها ، حتى انقضت
عدة الأولى ، فمفهوم كلام المصنف وصريح غيره ( 1 ) أنه يستقر نكاح الأولى ، وتبين
الثانية ، لأنه لما أسلمت الأولى حكم بضرب العدة لها من حين اسلامها ، وحكمه
أنه متى أسلم الزوج في العدة ثبت نكاحها ما لم يكن هناك مانع ، ولا مانع هنا ،
لكون الثانية كافرة فيمتنع نكاحها ، لانتفاء صلاحيتها للزوجية .
وقيل : بل تضرب للثانية عدة من حين اسلامه كما هو قاعدة اسلام أحد
الزوجين ، فإن أسلمت في هذه العدة تخير أيتهما شاء وإن أنقضت عدة الأولى ،
لأن المقتضي لانفساخ نكاح الثانية إنما هو اسلام الزوج ، وإلا فهو صحيح قبل
هامش
( 1 ) كما في القواعد 2 : 21 .