السادسة : إذا أسلم وعنده أربع وثنيات مدخول بهن لم يكن له
العقد على أخرى ، ولا على أخت إحدى زوجاته ، حتى تنقضي العدة مع
بقائهن على الكفر .
شرح
العقد الأول . وإن بقي على كفره إلى انقضاء العدة ، قال الشيخ ( 1 ) : عليه مهران ، الأول
الثابت بالعقد أو الدخول ، ومهر المثل بوطء الشبهة ، لأن عدم عوده إلى الاسلام
كشف عن بطلان النكاح بالردة ، فكانت كالأجنبية .
وقيل : لا يلزمه لهذا الوطء مهر ، لأنها في حكم الزوجة وإن حرمت عليه ،
ولهذا لو رجع لم يفتقر إلى عقد جديد ، بل يبنى على الأول ، فدل على بقاء حكمه
وإن حصل التحريم ، غايته أن تكون الردة كالطلاق الرجعي ، وهو لا يوجب
البينونة . ولعل هذا أقوى .
وعلى التقديرين لا حد عليه بهذا الوطء وإن كان ممنوعا منه " لأنها لم
تخرج عن حكم الزوجة مطلقا كما مر . وتجب العدة لهذا الوطء ، وهما عدتان من
شخص واحد ، فهو بمثابة ما لو طلق امرأته ثم وطئها في العدة ، واجتماعهما في
الاسلام هنا بمثابة الرجعة هناك .
قوله : " إذا أسلم وعنده أربع . . . الخ " .
إنما لم يكن له العقد على أخرى ولا على أخت إحداهن لأنهن لم يخرجن
عن الزوجية مطلقا ، لرجاء رجوعهن في العدة فيعدن إلى الزوجية بالنكاح
السابق ، فكان ذلك كالعدة الرجعية التي لا يصح فيها نكاح الخامسة ولا أخت
المطلقة . ويحتمل أن يتوقف نكاح الخامسة والأخت كما وقف نكاح المتخلفة عن
الاسلام ، فإن أسلمت تبين بطلان نكاح الجديدة ، وإن أصرت حتى انقضت العدة
تبينا ( 2 ) صحته .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 238 .
( 2 ) في " و " : تبين .