تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
السابعة : إذا أسلم الوثني ثم ارتد ، وانقضت عدتها على الكفر ، فقد بانت منه . ولو أسلمت في العدة ، ورجع إلى الاسلام في العدة ، فهو أحق بها . وإن خرجت وهو كافر فلا سبيل له عليها .
شرح
ذلك ، ولهذا لو بقي على الكفر استمر النكاح ، لأن نكاح الكفر صحيح ، وقد وقع العقد على الأخت في حال كفرهما . وحيث كانت مدخولا بها وجب ضرب العدة من حين اسلامه ، كما في كل مدخول بها كذلك [ إذا ] ( 1 ) أسلم زوجها ، فإن أسلمت في العدة تبين عدم الانفساخ ، فيتخير أيتهما شاء ، ولا عبرة بانقضاء عدة الأولى . وهذا هو الأقوى . . ومن توجيه هذا القول يظهر الجواب عن دليل الأول ، لأن ثبوت عقد الأولى باسلام الزوج في عدتها لا ينافي ثبوت عقد الأخرى التي قد صح عقدها حال الكفر ، غايته اجتماع نكاح أختين ، وذلك لا يوجب بطلان الثانية ، إنما يوجب التخيير في فسخ أحدهما حيث يستقر أمر النكاحين ، وذلك بعد الاسلام في العدة المعتبرة لكل واحدة . ومثل هذا البحث يأتي فيما لو أسلم زوجاته الأربع المدخول بهن فتزوج خامسة ودخل بها ، ثم أسلم وتأخر اسلامها حتى انقضت عدة الأربع " ثم أسلمت في عدتها . والمصنف اقتصر من الحكم على ما لو أسلما في عدة الأولى ، ولم يذكر ما لو تأخر اسلام الثانية عن عدة الأولى ، وهو موضع الاشكال ، ولكن مفهومه كالقول الأول ، وإن احتمل غيره . قوله : " إذا أسلم الوثني . . . الخ " . إذا أسلم عن وثنية مدخول بها ضرب لها عدة على القاعدة ، فإن ارتد وهي كافرة واستمرت على الكفر إلى أن انقضت العدة بانت منه بغير اشكال . وإن
هامش
( 1 ) لم ترد في النسخ الخطية .