التاسعة : إذا أسلم وأسلمن لزمه نفقة الجميع حتى يختار أربعا ،
فتسقط نفقة البواقي ، لأنهن في حكم الزوجات . وكذا لو أسلمن أو بعضهن
وهو على كفره . ولو لم يدفع النفقة كان لهن المطالبة بها عن الحاضر
والماضي ، سواء أسلم أو بقي على الكفر . ولا تلزمه النفقة لو أسلم دونهن ،
لتحقق منع الاستمتاع منهن .
شرح
مع عدم الدخول بهن على تقدير اسلامهن مقارنا لاسلامه ، وإلا فلا عدة هنا كما
تقدم . وإن كان قد دخل بهن ، فإن كان قد حمل بعضهن أو كلهن اعتدت الحامل
بأبعد الأجلين من وضع الحمل ومضي أربعة أشهر وعشرا .
وقول المصنف : إن الحامل تعتد بعدة الوفاة ووضع الحمل ، متجوز ، لأن عدة
الوفاة للحامل هي أبعد الأجلين ، فاطلاقه عدتها على الأربعة أشهر والعشرة
خاصة اطلاق لاسم المجموع على بعض أفراده . ووجه اطلاقه ذلك اشتهارها في
ذلك القدر وتصريح القرآن به ، دون أبعد الأجلين .
وأما الحائل فإن كانت من ذوات الأشهر كالآيسة والصغيرة اعتدت بأربعة
أشهر وعشرة ، لأن كل واحدة منهن يحتمل أن تكون مختارة أو مفارقة ، وعدة
المفارقة ثلاثة أشهر ، وعدة المختارة أربعة أشهر وعشرة أيام ، فوجب الاعتداد
بأقصاهما . وإن كانت من ذوات الأقراء اعتدت بأبعد الأجلين من أربعة أشهر
وعشرة ومن ثلاثة أقراء . وإنما اكتفى [ المصنف ] ( 1 ) بالتداخل في العدتين لأن
المعتبر عدة واحدة ، وإنما كلفت بأزيد الأمرين للاشتباه .
قوله : " إذا أسلم وأسلمن . . . الخ " .
هذا حكم آخر مترتب على الزايد عن العدد قبل الاختيار ، وهو وجوب
الإنفاق عليهن إلى أن يختار أربعا ، لأن الإنفاق على الزوجات واجب بشرطه ،
هامش
( 1 ) من " و " فقط .