الخامسة : إذا ارتد المسلم بعد الدخول حرم عليه وطء زوجته
المسلمة ، ووقف نكاحها على انقضاء العدة . فلو وطئها لشبهة ، وبقي على
كفره إلى انقضاء العدة ، قال الشيخ : عليه مهران الأصلي بالعقد ، والآخر
للوطء بالشبهة . وهو يشكل بأنها في حكم الزوجة إذا لم يكن عن فطرة .
شرح
عما في ذمته مع اعتراف الزوجة بعدم استحقاقها ، وقد ينقص فتمنع الزوجة بعض
حقها مع اعتراف الزوج بثبوته . ولوجوب قيمة الخمر المحترمة لو أتلفها متلف
على ذمي فترافعا إلينا . وهذا أقوى . ومثله يأتي في غير الذمي إذا أسلم بعد
الدخول ، وهي المسألة السابقة .
ولو فرض قبضها البعض دون البعض سقط بقدر المقبوض ، ووجب بنسبة
الباقي من مهر المثل أو القيمة على القولين السابقين ، بأن ينسب ما بقي من المهر
إلى مجموعه ، ويؤخذ من مهر المثل أو القيمة بتلك النسبة .
قوله : " إذا ارتد المسلم . . . الخ " .
إذا ارتد المسلم حرم عليه وطء زوجته ، سواء كان ارتداده قبل الدخول أم
بعده ، لأنه كفر يمنع التناكح بينه وبين المسلمة . وإنما قيد ببعدية الدخول ليترتب
عليه الحكم الذي بعده .
ثم إن كان ارتداده عن فطرة بانت منه مطلقا . فلو وطئها لشبهة عليها فعليه
مهر آخر للشبهة . وهذا لا اشكال فيه .
وإن كان ارتداده عن ملة وكان بعد الدخول وقف نكاحه على العدة ، فإن
رجع إلى الاسلام فيها استمر على نكاحه الأول ، وإن بقي على ارتداده تبين
انفساخ النكاح من حين الردة .
ويتفرع على ذلك ما لو وطئها بشبهة على المرأة ، فإن رجع في العدة فلا
شئ عليه ، لأن اسلامه كشف عن كونها زوجته حال النكاح ، ولهذا بني على