تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ولو دخل الذمي وأسلم ، وكان المهر خمرا ولم تقبضه ، قيل : يسقط . وقيل : يجب مهر المثل . وقيل : يلزمه قيمته عند مستحليه . وهو الأصح .
شرح
على المطلقة قياس . وهذا منشأ تردد المصنف . وربما احتمل وجوب نصف مهر المثل . وهو ضعيف جدا . ولو كان فساده بسبب تحريمه كالخمر مع كونه معلوما فسيأتي ما ينبه على حكمه في الذمي . قوله : " ولو دخل الذمي وأسلم . . . الخ " . إذا أصدق الكافر امرأته صداقا فاسدا في شرع الاسلام ، لكونه محرما كالخمر ، ثم أسلم ، فإن كان بعد قبض ذلك الفاسد فلا شئ لها ، لانفصال الأمر بينهما ، وانتهاء النكاح إلى حالة انقطاع الطلبة ( 1 ) وما مضى من الكفر لا يتبع . وإن كان اسلامه قبل قبضه قيل : سقط ، لأنها قد رضيت بالخمر فيدام عليها حكم رضاها ، وقد تعذر قبض الخمر بعد الاسلام بالنسبة إلى المستحق عليه فسقطت المطالبة . وقيل : وجب مهر المثل ، لأنها لم ترض إلا بالمهر ، والطالبة بالخمر في الاسلام ممتنعة ، فيرجع إلى مهر المثل . ولا فرق على القولين بين كونه معينا ومطلقا . واختار المصنف - رحمه الله - قولا ثالثا ، وهو وجوب قيمته عند مستحليه ، لأن المحرم لم يفسد ، بل صح فيما بينهم ولزم ، ولهذا لو قبضه لم يجب لها غيره ، وإنما تعذر الحكم به شرعا ، فوجب المصير إلى قيمته عند مستحليه ، لأنها أقرب شئ إليه ، كما لو جرى العقد على عين وتعذر تسليمها ، فإنه يصار إلى قيمتها . [ و ] ( 2 ) لأن مهر المثل قد يزيد عن قيمة المسمى ، فلو حكم به ألزم الزوج بزيادة
هامش
( 1 ) في " و " : المطالبة . ( 2 ) من " ش " والحجريتين .