ولو دخل الذمي وأسلم ، وكان المهر خمرا ولم تقبضه ، قيل : يسقط .
وقيل : يجب مهر المثل . وقيل : يلزمه قيمته عند مستحليه . وهو الأصح .
شرح
على المطلقة قياس . وهذا منشأ تردد المصنف . وربما احتمل وجوب نصف مهر
المثل . وهو ضعيف جدا .
ولو كان فساده بسبب تحريمه كالخمر مع كونه معلوما فسيأتي ما ينبه
على حكمه في الذمي .
قوله : " ولو دخل الذمي وأسلم . . . الخ " .
إذا أصدق الكافر امرأته صداقا فاسدا في شرع الاسلام ، لكونه محرما
كالخمر ، ثم أسلم ، فإن كان بعد قبض ذلك الفاسد فلا شئ لها ، لانفصال الأمر
بينهما ، وانتهاء النكاح إلى حالة انقطاع الطلبة ( 1 ) وما مضى من الكفر لا يتبع . وإن
كان اسلامه قبل قبضه قيل : سقط ، لأنها قد رضيت بالخمر فيدام عليها حكم
رضاها ، وقد تعذر قبض الخمر بعد الاسلام بالنسبة إلى المستحق عليه فسقطت
المطالبة . وقيل : وجب مهر المثل ، لأنها لم ترض إلا بالمهر ، والطالبة بالخمر في
الاسلام ممتنعة ، فيرجع إلى مهر المثل . ولا فرق على القولين بين كونه معينا
ومطلقا .
واختار المصنف - رحمه الله - قولا ثالثا ، وهو وجوب قيمته عند مستحليه ،
لأن المحرم لم يفسد ، بل صح فيما بينهم ولزم ، ولهذا لو قبضه لم يجب لها غيره ،
وإنما تعذر الحكم به شرعا ، فوجب المصير إلى قيمته عند مستحليه ، لأنها أقرب
شئ إليه ، كما لو جرى العقد على عين وتعذر تسليمها ، فإنه يصار إلى قيمتها .
[ و ] ( 2 ) لأن مهر المثل قد يزيد عن قيمة المسمى ، فلو حكم به ألزم الزوج بزيادة
هامش
( 1 ) في " و " : المطالبة .
( 2 ) من " ش " والحجريتين .