تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ولو كان المهر فاسدا وجب به مهر المثل مع الدخول ، وقبله نصفه ، إن كان الفسخ من الرجل . ولو لم يسم مهرا والحال هذه كان لها المتعة كالمطلقة . وفيه تردد .
شرح
وإن كان معذورا كما لو باع طعاما ثم أكله مضطرا إليه . وإن كان من قبله ، كما لو أسلم دونها ، فالمشهور أن عليه نصف المهر ، لأنها فرقة من قبله قبل الدخول ، فأشبهت الطلاق . ونسبه إلى الشهرة تنبيها على ضعف دليله . وقد تكرر القول في ضعفه ، فإنه قد وجب بالعقد ، وتنصيفه بالطلاق لنص خاص لا يوجب إلحاق غيره به إلا بطريق القياس ، والأصحاب لا يجوزونه ، فالقول بثبوت جميعه أقوى . ومما يتفزع على كونه فسخا لا طلاقا أنه لا يعد في الطلقات حتى تحرم الزوجة بطلقتين معه على تقدير كونها حرة ، لأن ذلك تشريع يتوقف على توقيف الشارع ، وإنما حرمها بالطلاق ثلاثا لا بما يشبهه . والمهر وجب بالعقد لا بالفسخ ، فلا يلزم من وجوب المهر أو نصفه مع الفسخ كالطلاق مساواته له في جميع الأحكام . وهذا على تقدير القول المشهور ، وعلى ما اخترناه تظهر المباينة أيضا . قوله : " ولو كان المهر فاسدا . . . الخ " . المراد بالفاسد هنا لا من حيث تحريمه في شرع الاسلام كالخمر ، لأن حكمه يأتي ، بل من جهة اختلال شرط من شروط صحته ، ككونه مجهولا " فإنه يثبت لها مع الدخول مهر المثل ، كما لو عقد المسلمان على ذلك . وقبل الدخول إن كان الفسخ من قبلها لا شئ كما مر . وإن كان من الرجل فنصفه على القول المشهور ، وجميعه على القول المنصور . ولو لم يكن سمى مهرا أصلا ، فإن كان بعد الدخول فمهر المثل بلا اشكال ، لأنه عوض البضع حيث لم يسم غيره . وإن كان قبله من قبل الرجل قيل كان لها المتعة كما لو طلقها حينئذ . ويحتمل عدم وجوب شئ ، لأصالة البراءة . وحملها