شرح
السادسة : الصورة بحالها ، ولكن وقع عتقه بعد اسلام اثنتين ، وتأخر عنه
اثنتان . وهنا تطابقت العبارات على أنه يتخير اثنتين خاصة كالعبد ، إلا على التردد
الواقع في العبارة . والفرق بينها وبين السابقة : أنه إذا لم يسلم معه إلا واحدة لم
يكمل عدد العبيد ، وإذا أسلمت اثنتان ثم عتق كمل عدد العبيد قبل العتق ، فحدوث
الحرية من بعد لا يفيد زيادة عليه .
السابعة : الصورة بحالها ، لكن عتقه بعد اسلام ثلاث منهن . والحكم
كالسابقة ، لأنه لم يكمل عدد الأحرار حين الحكم بتخييره .
الثامنة : أن يتأخر عتقه عن الاسلامين معا ، فله حكم العبيد قطعا ، لأن محل
التخيير وقع قبل الحرية .
وقد شبهوا الصورة الخامسة والسادسة والفرق بينهما بما إذا طلق العبد
امرأته طلقتين ثم عتق ، فإنه لا يملك بالعتق طلقة ثالثة ، ولم يجز نكاحها إلا
بمحلل . ولو طلقها طلقة ثم عتق ونكحها أو راجعها ملك طلقتين . وبما إذا كانت
تحته حرة وأمة فقسم للحرة ليلتين وللأمة ليلة ، ثم أعتقت الأمة ، إن عتقت بعد
تمام ليلتها لم تستحق زيادة ، وإن عتقت قبل تمامها كمل لها ليلتين .
والعبارة الجامعة لهذه المسائل أن يقال : الرق والحرية إذا تبدل أحدهما
بالآخر ، فإن بقي من العدد المعلق بكل واحد من الزائل والطارئ شئ أثر
الطارئ ، وكان الثابت العدد المعلق به ، زائدا كان أم ناقصا . وإن لم يبق منهما
جميعا لم يؤثر الطارئ ، ولم يغير حكما .
ففي مسألتنا : إذا أسلم معه حرتان ثم عتق لم يبق من العدد المعلق بالزائل
شئ ، وبقي من العدد المعلق بالطارئ اثنتان ، فلم يثبت العدد المعلق بالطارئ .
وإذا أسلمت معه واحدة بقي من العدد المعلق بالزائل شئ ، ومن العدد المعلق
بالطارئ شئ ، فأثر العتق وثبت حكمه . وعلى هذا قياس باقي المسائل .