تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
السادسة : الصورة بحالها ، ولكن وقع عتقه بعد اسلام اثنتين ، وتأخر عنه اثنتان . وهنا تطابقت العبارات على أنه يتخير اثنتين خاصة كالعبد ، إلا على التردد الواقع في العبارة . والفرق بينها وبين السابقة : أنه إذا لم يسلم معه إلا واحدة لم يكمل عدد العبيد ، وإذا أسلمت اثنتان ثم عتق كمل عدد العبيد قبل العتق ، فحدوث الحرية من بعد لا يفيد زيادة عليه . السابعة : الصورة بحالها ، لكن عتقه بعد اسلام ثلاث منهن . والحكم كالسابقة ، لأنه لم يكمل عدد الأحرار حين الحكم بتخييره . الثامنة : أن يتأخر عتقه عن الاسلامين معا ، فله حكم العبيد قطعا ، لأن محل التخيير وقع قبل الحرية . وقد شبهوا الصورة الخامسة والسادسة والفرق بينهما بما إذا طلق العبد امرأته طلقتين ثم عتق ، فإنه لا يملك بالعتق طلقة ثالثة ، ولم يجز نكاحها إلا بمحلل . ولو طلقها طلقة ثم عتق ونكحها أو راجعها ملك طلقتين . وبما إذا كانت تحته حرة وأمة فقسم للحرة ليلتين وللأمة ليلة ، ثم أعتقت الأمة ، إن عتقت بعد تمام ليلتها لم تستحق زيادة ، وإن عتقت قبل تمامها كمل لها ليلتين . والعبارة الجامعة لهذه المسائل أن يقال : الرق والحرية إذا تبدل أحدهما بالآخر ، فإن بقي من العدد المعلق بكل واحد من الزائل والطارئ شئ أثر الطارئ ، وكان الثابت العدد المعلق به ، زائدا كان أم ناقصا . وإن لم يبق منهما جميعا لم يؤثر الطارئ ، ولم يغير حكما . ففي مسألتنا : إذا أسلم معه حرتان ثم عتق لم يبق من العدد المعلق بالزائل شئ ، وبقي من العدد المعلق بالطارئ اثنتان ، فلم يثبت العدد المعلق بالطارئ . وإذا أسلمت معه واحدة بقي من العدد المعلق بالزائل شئ ، ومن العدد المعلق بالطارئ شئ ، فأثر العتق وثبت حكمه . وعلى هذا قياس باقي المسائل .