شرح
احتمال مساواة الأولى للأخيرة في اختيار الأربع دون العكس .
وبالجملة فعباراتهم في المسألة مختلفة ، وفتواهم فيها مضطربة ، من غير أن
يجعلوا ذلك موضع خلاف . وتفصيل موضع الاختلاف يتم بصور :
الأولى : أن يتقدم عتقه على اسلامه واسلامهن . وهنا يختار أربع حرائر بغير
خلاف .
الثانية : أن يتقدم اسلامهن جمع " ويتوسط عتقه بين الاسلامين . وحكمها
كالأولى اتفاقا .
الثالثة : أن يسلم بعضهن ثم يعتق [ ثم يسلم ] ( 1 ) ثم يسلم الباقي منهن .
والحكم كالأولى .
الرابعة : أن يتقدم اسلامه ، ويتوسط عتقه بين الاسلامين . وقد اختلف
كلامهم في حكمها ، فقال المصنف هنا ، والعلامة في التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) ،
والشيخ في المبسوط ( 4 ) : يتخير أربعا كالحر ، لأنه لا يتخير بعد اسلامه إلى أن يجد
محلا للتخيير ، ولا يحصل إلا باسلامهن ، وهو متأخر عن عتقه . وقال في
القواعد ( 5 ) : إنه كالعبد ، جعلا للتخيير عند اسلامه مطلقا ، لأنه وقت جريان حكم
الاسلام .
الخامسة : الصورة بحالها ، ولكن عتقه وقع بعد اسلام واحدة خاصة .
والخلاف كالسابقة . والأصح أن له أن يتخير أربعا .
هامش
( 1 ) من " ش " وإحدى الحجريتين فقط .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 656 .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 19 .
( 4 ) المبسوط 4 : 229 .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 21 .