شرح
عدد العبيد ، كان له حكم الأحرار . ومتى اجتمع الاسلامان قبل عتقه " أو اسلامه
واسلام عدد العبيد ، كان له حكم العبيد .
وفي التذكرة ( 1 ) جعل الضابط أنه متى تأخر عتقه عن اجتماع الاسلامين
فكالعبد ، وإن عتق قبل اجتماع الاسلامين ، سواء عتق قبل اسلامه واسلامهن ، أو
بين اسلامه واسلامهن ، تقدم اسلامه أو تأخر ، فحكمه حكم الأحرار . مع أنه حكم
باختيار اثنتين على تقدير اسلامهما قبل عتقه كما ذكره المصنف ، فلا يتم ضابطه .
وفي القواعد ( 2 ) ألحق ما لو توسط عتقه بين اسلامه المتقدم واسلامهن بعده
بحكم العبيد ، نظرا إلى أن وقعت الحكم باختياره زمن جريان حكم الاسلام عليه
وإن تأخر اسلامهن ، وقد كان حينئذ عبدا .
ويشكل بأن الاختيار مشروط بوجود من يصلح له ، وهو منتف قبل
اسلامهن ، وبعده قد صار حرا .
وعلى هذا فيتجه في قول المصنف : " وفي الفرق اشكال " احتمال أن يريد
بالفرق المشكل بين الأخيرة - وهي ما لو تأخر اسلامهن عن عتقه واسلامه ،
حيث حكم فيها بأنه يختار أربعا - وبين الأولى الذي حكم بكونه يختار اثنتين ، إذ
يحتمل ( 3 ) أن يقال : إنه يختار اثنتين في الصورتين كما ذكره في القواعد في الصورة
الأخيرة " إلا أن هذا الاحتمال وإن تم في الصورة الأخيرة لا يتم في التي قبلها ،
وهي قوله : " ولو أسلمن ثم أعتق ثم أسلم " فإن هذه لا خلاف في أن له أن يتخير
أربعا . وهذا أحد فردي القسمين اللذين فرق بينهما فإخراجها من البين لا دليل
عليه ، وإدخالها في الاشكال لا وجه له . وبهذا يترجح إرادة المعنى الأول ، وهو
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 656 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 21 .
( 3 ) في " و " : أو ( وخ ل ) يحتمل .