تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ولو قبل ، أو لمس بشهوة ، يمكن أن يقال : هو اختيار كما هو رجعة في حق المطلقة . وهو يشكل بما يتطرق إليه من الاحتمال .
المقصد الثالث : في مسائل مترتبة على اختلاف الدين . الأولى : إذا تزوج امرأة وبنتها ، ثم أسلم بعد الدخول بهما ، حرمتا . وكذا لو دخل بالأم . أما لو لم يكن دخل بواحدة بطل عقد الأم دون البنت ، ولا اختيار . وقال الشيخ : له التخيير . والأول أشبه .
شرح
قوله : " ولو قبل ، أو لمس . . . الخ " . وجه كونهما اختيارا أن المقتضي لكون الوطء اختيارا - وهو دلالته على الرغبة ، وصيانة حال المسلم - قائم فمهما ، فيدلان على الاختيار ، كما أنهما يدلان على الرجعة ، لا بطريق القياس عليها ، بل المراد تشبيه الاختيار بالرجعة ، لتقاربهما في المعنى . والمصنف استشكل الحكم فيهما من حيث إنهما أضعف دلالة من الوطء ، والاحتمال فيهما يتطرق ، حيث إنهما قد يوجدان في الأجنبية . وفي الأول قوة . ولا اشكال مع قصد الاختيار بهما . قوله : " إذا تزوج امرأة وبنتها . . . الخ " . إذا أسلم الكافر وقد تزوج بامرأة وابنتها فلا يخلو : إما أن يكون قد دخل بهما ، أو بإحداهما ، أو لا يكون قد دخل بهما . فأقسامه أربعة : الأول : أن يكون قد دخل بهما . فتحرمان معا ، ويسقط الاختيار . أما الأم فللعقد على البنت فضلا عن الدخول . وأما البنت فللدخول بالأم . الثاني : أن يدخل بالأم خامصة . فتحرمان أيضا ، لما ذكر في الأول . الثالث : أن يدخل بالبنت خاصة . فتحرم الأم ، للعقد على البنت فضلا عن
مسالك الأفهام — صفحة 375 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية