ولو قبل ، أو لمس بشهوة ، يمكن أن يقال : هو اختيار كما هو رجعة
في حق المطلقة . وهو يشكل بما يتطرق إليه من الاحتمال .
المقصد الثالث : في مسائل مترتبة على اختلاف الدين .
الأولى : إذا تزوج امرأة وبنتها ، ثم أسلم بعد الدخول بهما ، حرمتا .
وكذا لو دخل بالأم . أما لو لم يكن دخل بواحدة بطل عقد الأم دون
البنت ، ولا اختيار . وقال الشيخ : له التخيير . والأول أشبه .
شرح
قوله : " ولو قبل ، أو لمس . . . الخ " .
وجه كونهما اختيارا أن المقتضي لكون الوطء اختيارا - وهو دلالته على
الرغبة ، وصيانة حال المسلم - قائم فمهما ، فيدلان على الاختيار ، كما أنهما يدلان
على الرجعة ، لا بطريق القياس عليها ، بل المراد تشبيه الاختيار بالرجعة ،
لتقاربهما في المعنى . والمصنف استشكل الحكم فيهما من حيث إنهما أضعف
دلالة من الوطء ، والاحتمال فيهما يتطرق ، حيث إنهما قد يوجدان في الأجنبية .
وفي الأول قوة . ولا اشكال مع قصد الاختيار بهما .
قوله : " إذا تزوج امرأة وبنتها . . . الخ " .
إذا أسلم الكافر وقد تزوج بامرأة وابنتها فلا يخلو : إما أن يكون قد دخل
بهما ، أو بإحداهما ، أو لا يكون قد دخل بهما . فأقسامه أربعة :
الأول : أن يكون قد دخل بهما . فتحرمان معا ، ويسقط الاختيار . أما الأم
فللعقد على البنت فضلا عن الدخول . وأما البنت فللدخول بالأم .
الثاني : أن يدخل بالأم خامصة . فتحرمان أيضا ، لما ذكر في الأول .
الثالث : أن يدخل بالبنت خاصة . فتحرم الأم ، للعقد على البنت فضلا عن