تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
ولو أسلم عن أمة وبنتها ، فإن كان وطئهما حرمتا . وإن كان وطئ إحداهما حرمت الأخرى . وإن لم يكن وطئ واحدة تخير .
ولو أسلم عن أختين تخير أيتهما شاء ولو كان وطئهما .
وكذا لو كان عنده امرأة وعمتها أو خالتها ، ولا تجز الخالة ولا العمة الجمع . أما لو رضيتا صح الجمع .
شرح
وتزيدان بضرب العدة لهما ، فإن أسلمتا تخير أو بطل ( 1 ) عقد الأم كما مر ، وإلا بانتا منه كما لو لم تكونا أما وبنتا . قوله : " ولو أسلم عن أمة . . . الخ " . وجه تحريمهما مع وطئهما ظاهر ، لأن وطء كل واحدة من الأم والبنت يحرم الأخرى ، سواء وقع بعقد أم ملك أم شبهة . وأما إذا دخل بواحدة منهما فإنه يحرم الأخرى خاصة ، لأنها أم مدخول بها أو بنتها ، ويستقر الحل على الموطوءة . ولو لم يكن وطئ واحدة تخير للوطء من شاء منهما كما في حال الاسلام . قوله : " ولو أسلم عن أختين . . . الخ " . لما تقدم ( 2 ) من تخيير النبي صلى الله عليه وآله وسلم لفيروز الديلمي في إمساك أي الأختين شاء . ووطؤهما لا دخل له في التحريم هنا . وحكم غير المختارة حكم الزائد على العدد الشرعي . قوله : " وكذا لو كان عنده . . . الخ " . إن اختارت العمة أو الخالة الجمع بينها وبين بنت الأخ والأخت فلا بحث ، وإلا تخير إحداهما ، فمن اختارها صح نكاحها وبطلت الأخرى كالأختين . ولا فرق مع رضا العمة والخالة بين وقوعه في حال الكفر وحال الاسلام .
هامش
( 1 ) في " و " : ( وبطل ) نقلا عن الشيخ علي حفيد الشارح . ( 2 ) في ص : 373 هامش ( 2 ) .