وكذا لو أسلم عن حرة وأمة .
الثانية : إذا أسلم المشرك وعنده حرة وثلاث إماء بالعقد ، فأسلمن
معه ، تخير مع الحرة اثنتين ، إذا رضيت الحرة .
ولو أسلم الحر وعنده أربع
إماء بالعقد تخير أمتين .
شرح
قوله : " وكذا لو أسلم . . . الخ " .
الأولى كون المشبه به المشار إليه ب " ذا " هو حكم العمة والخالة إذا رضيتا
بالجمع ، لا جميع حكمهما ، لأن الحرة إذا لم ترض بعقد الأمة ينفسخ عقد الأمة
وتبقى الحرة وحدها ، وإن رضيت بالجمع صح عقدهما ، وهذا الحكم يخالف
مجموع حكم العمة والخالة .
واعلم أن صحة عقدهما على تقدير رضا الحرة غير مترتب على القول
بجواز نكاح الأمة بدون الشرطين ، بل هو جار على القولين ، لأن الخلاف إنما هو
في ابتداء نكاح الأمة لا في استدامته ، ويجوز في الاستدامة ما لا يجوز في
الابتداء ، كما أنه ليس له العقد على الكتابية ابتداء " وله استدامة عقدها . ومن ثم
أطلق المصنف وغيره ( 1 ) الحكم بالصحة .
قوله : " إذا أسلم المشرك . . . أخ " .
المراد بالمشرك هنا غير الكتابي ، وإن كان الكتابي عنده مشركا أيضا ، كما
أشرنا إليه سابقا ( 2 ) ، وقرينته هنا تقييده باسلامهن معه ، إذ لو كان كتابيا وكن كذلك
لم يفتقر إلى اسلامهن ، لصحة نكاحهن على هذا الوجه . وحينئذ فإن رضيت الحرة
بعقد الإماء تخير منهن اثنتين ، لأنهما منتهى ما يحل له من الإماء بالعقد . ولا فرق
هامش
( 1 ) كابن البراج في المهذب 2 : 253 ، والعلامة في القواعد 2 : 21 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 12 :
428 .
( 2 ) في ص : 358 .