وليس للمسلم اجبار زوجته الذمية على الغسل ، لأن الاستمتاع
ممكن من دونه ، ولو اتصفت بما يمنع الاستمتاع كالنتن الغالب ، وطول
الأظفار المنفر ، كان له الزامها بإزالته . وله منعها من الخروج إلى الكنائس
والبيع ، كما له منعها من الخروج من منزله . وكذا له منعها من شرب الخمر ،
وأكل لحم الخنزير ، واستعمال النجاسات .
شرح
ونسبه إلى علمائنا . والوجه هو الثاني . ومن ثم أطلق المصنف الحكم من غير
خلاف .
ولا فرق في جواز تخيير من شاء منهن - على تقدير زيادتهن على العدد
الشرعي - بين من تقدم نكاحها وتأخر واقترن عندنا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لغيلان : " أمسك أربعا وفارق سائرهن " ( 1 ) من غير استفصال ، وهو
يفيد العموم . ولا فرق على تقدير كونهن الكتابيات بين اسلام بعضهن معه وعدمه ،
حتى لو أسلم معه أربع جاز له اختيار الكتابيات ، لأن الاسلام لا يمنع استمرار
نكاح الكتابية ، ولا يوجب نكاح المسلمة ، وإن كان الأفضل له اختيار المسلمات ،
لشرفهن على الكافرات .
ثم إن لم يكن دخل بمن اختار فراقها فلا مهر لها ، وإلا استقر المسمى إن
كان على الأقوى .
وقيل : يثبت لها مهر المثل ، لفساد نكاح ما زاد على العدد ، فيكون كوطء
الشبهة .
قوله : " وليس للمسلم اجبار . . . الخ " .
لا فرق في الغسل الذي ليس له اجبارها عليه بين غسل الحيض والجنابة
عندنا ، لعدم توقف الاستمتاع عليه ، وكونها مقرة على دينها . ونبه بقوله : " لأن
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 : 83 ، سنن البيهقي 7 : 182 .