تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وليس للمسلم اجبار زوجته الذمية على الغسل ، لأن الاستمتاع ممكن من دونه ، ولو اتصفت بما يمنع الاستمتاع كالنتن الغالب ، وطول الأظفار المنفر ، كان له الزامها بإزالته . وله منعها من الخروج إلى الكنائس والبيع ، كما له منعها من الخروج من منزله . وكذا له منعها من شرب الخمر ، وأكل لحم الخنزير ، واستعمال النجاسات .
شرح
ونسبه إلى علمائنا . والوجه هو الثاني . ومن ثم أطلق المصنف الحكم من غير خلاف . ولا فرق في جواز تخيير من شاء منهن - على تقدير زيادتهن على العدد الشرعي - بين من تقدم نكاحها وتأخر واقترن عندنا ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لغيلان : " أمسك أربعا وفارق سائرهن " ( 1 ) من غير استفصال ، وهو يفيد العموم . ولا فرق على تقدير كونهن الكتابيات بين اسلام بعضهن معه وعدمه ، حتى لو أسلم معه أربع جاز له اختيار الكتابيات ، لأن الاسلام لا يمنع استمرار نكاح الكتابية ، ولا يوجب نكاح المسلمة ، وإن كان الأفضل له اختيار المسلمات ، لشرفهن على الكافرات . ثم إن لم يكن دخل بمن اختار فراقها فلا مهر لها ، وإلا استقر المسمى إن كان على الأقوى . وقيل : يثبت لها مهر المثل ، لفساد نكاح ما زاد على العدد ، فيكون كوطء الشبهة . قوله : " وليس للمسلم اجبار . . . الخ " . لا فرق في الغسل الذي ليس له اجبارها عليه بين غسل الحيض والجنابة عندنا ، لعدم توقف الاستمتاع عليه ، وكونها مقرة على دينها . ونبه بقوله : " لأن
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 : 83 ، سنن البيهقي 7 : 182 .