وإذا أسلم الذمي على أكثر من أربع من المنكوحات بالعقد الدائم ،
استدام أربعا من الحرائر ، أو أمتين وحرتين . ولو كان عبدا استدام حرتين ،
أو حرة وأمتين ، وفارق سائرهن . ولو لم يزد عددهن عن القدر المحلل له
كان عقدهن ثابتا .
شرح
فيه التفصيل السابق ، حتى لو كان بعد الدخول توقف الانفساخ على انقضاء العدة
قبل اسلامه .
ولو كان انتقالها إلى دين يقر أهله عليه ، كما لو انتقلت اليهودية إلى
النصرانية ، فيبنى على أنها هل تقر على ذلك أم لا ؟ وعلى تقدير عدم إقرارها لو
عادت إلى دينها هل تقر على ذلك كما كانت تقر ابتداء أم لا ؟ خلاف تقدم بحثه
في الجهاد ( 1 ) . ومنشأ الخلاف أن الكفر ملة واحدة ، وتساوي الدينين في التقرير ،
ومن عموم قوله تعالى : ( ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ) ( 2 ) ولتنزيل
ذلك منزلة الارتداد حيث أحدث دينا باطلا بعد اعترافه ببطلانه . فإن قلنا بإقرارها
في إحدى الحالتين بقي النكاح ، وإلا ففيه ما سلف .
قوله : " وإذا أسلم الذمي . . . الخ " .
المراد بالزوجات هنا أن يكن كتابيات مثله ليصح اطلاق استدامة نكاح
العدد المعتبر ، فلو كن كافرات غير كتابيات انفسخ عقدهن باسلامه مطلقا إن لم
يسلمن معه ، أو في الحدة إن كن مدخولا بهن .
والحكم بتخيير الحر أمتين وحرتين مبني على جواز نكاح الأمة بدون
الشرطين ، أو على أن الممتنع ابتداء نكاحهن لا استدامته ، كما ذكره في التذكرة ( 3 )
هامش
( 1 ) في ج 3 : 87 .
( 2 ) آل عمران : 85 .
( 3 ) التذكرة 2 : 653 .