وأما غير الكتابيين ، فاسلام أحد الزوجين موجب لانفساخ العقد في
الحال ، إن كان قبل الدخول . وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة .
شرح
للذمة ، والآخرين على بقائه عليها . والعجب أنه في الخلاف ( 1 ) وافق الجماعة على
انفساخ النكاح بخروجها من العدة ، محتجا باجماع الفرقة .
واعلم أنه على قول الشيخ بعدم بطلان النكاح في الذمي لا فرق بين
كون اسلامها قبل الدخول وبعده ، لتناول الأدلة للحالتين ، وربما فهم من
عبارة بعض ( 2 ) الأصحاب اختصاص الخلاف بما لو كان الاسلام بعد الدخول ،
وليس كذلك .
قوله : " وأما غير الكتابيين . . . الخ " .
هذا مما لا خلاف فيه " فإن المسلم إن كان هو الزوجة فلا سبيل للكافر
عليها مطلقا كما مر ، ولا تحل له . وإن كان هو الزوج فإنما يجوز له نكاح الكتابية
ابتداء واستدامة ، وأما غيرها فلا يجوز اجماعا . والكلام في المهر كما مر .
وينبغي تقييد غير الكتابين بكونهما معا كذلك ، وإلا فإنه يصدق بكون
أحدهما كتابيا والآخر غيره ، ولا يتم الحكم فيه ، لأن النكاح يبقى للمسلم على
الكتابية كما مر على تقدير . كون الزوج وثنيا والزوجة كتابية . وكذا يصدق مع
العكس إذا أسلمت هي ، فإن الخلاف السابق يأتي فيها . وكأنه عدل عن التعبير
بالوثنيين ليشمل غيرهما من أصناف الكفار غير الكتابيين ، فوقع في خلل
أخر . وكان حق العبارة أن يقول : ولو كانا معا غير كتابيين ، أو ما يؤدي
هذا المعنى .
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 325 مسألة 105 .
( 2 ) راجع القواعد 2 : 19 ، جامع المقاصد 12 : 409 .