مسألتان :
الأولى : إذا طلق واحدة من الأربع حرم عليه العقد على غيرها حتى
تنقضي عدتها إن كان الطلاق رجعيا . ولو كان بائنا جاز له العقد على
أخرى في الحال . وكذا الحكم في نكاح أخت الزوجة على كراهية مع
البينونة .
شرح
ومن ثم ذهب ابن البراج ( 1 ) إلى تحريم الزيادة فيهن على الأربع ، عملا بعموم
الآية ( 2 ) ، وصحيحة أحمد بن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السلام قال : " سألته
عن الرجل تكون عنده المرأة أيحل له أن يتزوج أختها متعة ؟ قال : لا . قلت :
حكى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : إنما هي مثل الإماء يتزوج ما شاء . قال :
لا ، هي من الأربع " ( 3 ) . ويؤيده الخبران الأخيران . وفي المختلف ( 4 ) اقتصر من
الحكم على مجرد الشهرة ، ولم يصرح بمختاره . وعذره واضح . ودعوى الاجماع
في ذلك غير سديدة ، ولو تمت كانت هي الحجة .
قوله : " إذا طلق واحدة . . . الخ " .
وجه المنع في الرجعية أنها بحكم الزوجة ، ومن ثم لزمت نفقتها ، وجازت
رجعتها بمجرد الفعل كالاستمتاع ، فلم تفارق الزوجة في الحكم ، فلا تحل
الخامسة ، لما تقدم ( 5 ) من النهي عن جمع مائه في خمس . وأما مع البينونة
فلخروجها عن عصمة النكاح ، فصارت كالأجنبية . وإنما يكره لتحرمها بحرمة
النكاح بواسطة العدة " لرواية زرارة عن الصادق عليه السلام أنه قال : " إذا جمع
هامش
( 1 ) المهذب 2 : 243 .
( 2 ) النساء : 3 .
( 3 ) التهذيب 7 : 259 ح 1123 ، الاستبصار 3 : 148 ح 541 " الوسائل الباب المتقدم ح 11 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 562 .
( 5 ) في ص : 347 هامش ( 3 ) .