تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وإذا استكمل العبد أربعا من الإماء بالعقد . أو حرتين ، أو حرة وأمتين ، حرم عليه ما زاد .
ولكل منهما أن ينكح بالعقد المنقطع ما شاء . وكذا بملك اليمين .
شرح
ولا فرق في الأمة بين القن ، والمدبرة ، والمكاتبة قبل أن يعتق منها شئ وأم الولد . ولو تبعضت بقيت كالأمة في حق الحر " وصارت كالحرة في حق العبد . وكذا المبعض يصير كالحر في حق الإماء ، فلا يتجاوز اثنتين ، وكالعبد في حق الحرائر ، فلا يتجاوز حرتين ، لأنه جمع بين الوصفين ، فيراعى في كل واحد حكمه في جانب التحريم . قوله : " وإذا استكمل العبد . . . الخ " . هذا عندنا موضع وفاق . وخالف فيه العامة أجمع ، فذهب بعضهم ( 1 ) إلى أنه لا يتجاوز اثنتين مطلقا على النصف من الحر ، وذهب الأقل ( 3 ) منهم إلى أن له أربعا مطلقا . وحجة الأصحاب رواياتهم ( 2 ) الصحيحة عن أئمتهم بذلك ، وهي كثيرة . قوله : " ولكل منهما أن ينكح . . . الخ " . أما عدم الحصر في الإماء فهو موضع وفاق من جميع المسلمين ، ولعموم قوله تعالى : ( أو ما ملكت أيمانكم ) ( 3 ) . وجواز ذلك للعبد بناء على كونه يملك مثل ذلك ، وأما بالعقد المنقطع فالمشهور بين أصحابنا ذلك ، وأخبارهم به كثيرة ، منها رواية زرارة بن أعين في الصحيح قال : " قلت : ما يحل من المتعة ؟ قال : كم
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 7 : 437 ، حلية العلماء 6 : 396 ، بداية المجتهد 2 : 40 ، 41 . ( 2 ) لاحظ الوسائل 14 : 405 ب ( 8 ) ما من أبواب استيفاء العدد ، وص : 520 ب ( 22 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 3 ) النساء : 3 .