وإذا استكمل العبد أربعا من الإماء بالعقد . أو حرتين ، أو حرة
وأمتين ، حرم عليه ما زاد .
ولكل منهما أن ينكح بالعقد المنقطع ما شاء . وكذا بملك اليمين .
شرح
ولا فرق في الأمة بين القن ، والمدبرة ، والمكاتبة قبل أن يعتق منها شئ
وأم الولد . ولو تبعضت بقيت كالأمة في حق الحر " وصارت كالحرة في حق العبد .
وكذا المبعض يصير كالحر في حق الإماء ، فلا يتجاوز اثنتين ، وكالعبد في حق
الحرائر ، فلا يتجاوز حرتين ، لأنه جمع بين الوصفين ، فيراعى في كل واحد
حكمه في جانب التحريم .
قوله : " وإذا استكمل العبد . . . الخ " .
هذا عندنا موضع وفاق . وخالف فيه العامة أجمع ، فذهب بعضهم ( 1 ) إلى أنه
لا يتجاوز اثنتين مطلقا على النصف من الحر ، وذهب الأقل ( 3 ) منهم إلى أن له
أربعا مطلقا . وحجة الأصحاب رواياتهم ( 2 ) الصحيحة عن أئمتهم بذلك ، وهي
كثيرة .
قوله : " ولكل منهما أن ينكح . . . الخ " .
أما عدم الحصر في الإماء فهو موضع وفاق من جميع المسلمين ، ولعموم
قوله تعالى : ( أو ما ملكت أيمانكم ) ( 3 ) . وجواز ذلك للعبد بناء على كونه يملك
مثل ذلك ،
وأما بالعقد المنقطع فالمشهور بين أصحابنا ذلك ، وأخبارهم به كثيرة ، منها
رواية زرارة بن أعين في الصحيح قال : " قلت : ما يحل من المتعة ؟ قال : كم
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 7 : 437 ، حلية العلماء 6 : 396 ، بداية المجتهد 2 : 40 ، 41 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 14 : 405 ب ( 8 ) ما من أبواب استيفاء العدد ، وص : 520 ب ( 22 ) من
أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 3 ) النساء : 3 .