السبب الرابع : استيفاء العدد
وهو قسمان :
القسم الأول :
إذا استكمل الحر أربعا بالعقد الدائم حرم عليه ما زاد غبطة . ولا
يحل له من الإماء بالعقد أكثر من اثنتين من جملة الأربع .
شرح
قوله : " إذا استكمل الحر . . . الخ " .
لا خلاف في ذلك بين علماء الاسلام . والأصل فيه قوله تعالى : ( فانكحوا
ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) ( 1 ) والواو للتخيير لا للجمع ، وإلا
لجاز نكاح ثماني عشرة ، لأن معنى مثنى : اثنين اثنين ، وثلاث : ثلاثا ثلاثا ،
ورباع : أربعا أربعا . وروي أن غيلان بن سلمة أسلم وتحته عشر نسوة ، فقال له
النبي صلى الله عليه وآله : " أمسك أربعا ، وفارق سائرهن " ( 2 ) أي : باقيهن وروى
زرارة في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : " لا يجمع الرجل ماءه في
خمس " ( 3 ) . والمراد بالغبطة الدوام ، يقال : أغبطت السماء إذا دام مطرها ( 4 ) .
وكذا لا يحل له بالعقد على الإماء أزيد من اثنتين هما من جملة الأربع ،
فتحل له حرتان وأمتان ، ولا تحل له أربع إماء ، ولا ثلاث مع حره وبدونها ، ولا
أمتان مع ثلاث حرائر . وهذا كله على القول بجواز نكاح الأمة اختيارا ، أما عند
من يعتبر الشرطين فلا يجوز نكاح الثانية . وقد تقدم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 3 .
( 2 ) مسند أحمد 2 : 83 ، سنن البيهقي 7 : 182 .
( 3 ) الكافي 5 : 429 ح 1 ، التهذيب 7 : 294 ح 1233 ، الوسائل 14 : 399 ب ( 2 ) من أبواب
ما يحرم باستيفاء العدد ، ح 1 .
( 4 ) لسان العرب 7 : 361 .
( 5 ) في ص : 323 .