شرح
وهي مع ذلك ضعيفة مرسلة ، وليس في الباب خبر معتبر الأسناد .
والأصل في ذلك خبر يعقوب بن يزيد عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فرق
بينهما ، ولم تحل له أبدا " ( 1 ) . وبهذا عبر الشيخ في النهاية ( 2 ) .
والمراد بالتفريق بينهما تحريمها عليه مؤبدا ، لكنها لا تخرج عن الزوجية
بذلك على ما اختاره المصنف وجماعة ( 3 ) ، تمسكا بالاستصحاب ، وعدم منافاة
التحريم لذلك ، ولرواية بريد العجلي عن الباقر عليه السلام في رجل افتض جارية
- يعني امرأته - فأفضاها ، قال : عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع
سنين . قال : فإن أمسكها ولم يطلقها فلا شئ عليه ، إن شاء ، أمسك وإن شاء
طلق " ( 4 ) . وهذا صريح في بقاء النكاح .
وقيل : تبين منه بذلك ، لأن التحريم المؤبد ينافي مقتضى النكاح ، إذ ثمرته
حل الاستمتاع . ولأنه يمنع النكاح سابقا فيقطعه لاحقا ، كالرضاع واللعان والقذف
للزوجة الصماء والخرساء . وهذا هو الظاهر من الرواية الأولى . والطريق فيهما ( 5 )
مظلم ، فينبغي التوقف .
هامش
( 1 ) . تقدم مصادرها في الصفحة السابقة هامش ( 4 ) .
( 2 ) النهاية 453 .
( 3 ) كالشيخ في الاستبصار : 295 وابن إدريس في السرائر 3 : 510 - 534 ، والمحقق الآبي في
كشف الرموز 2 : 110 ، وابن سعيد الحلي في الجامع للشرائع : 428 .
( 4 ) الكافي 7 : 314 ح 18 ، التهذيب 10 : 249 ح 984 ، الاستبصار 4 : 294 ح 1109 ،
الوسائل 14 : 381 ب ( 34 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة في ح 3 .
( 5 ) في " م " والحجريتين : فيها .