تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الرابعة : من فجر بغلام فأوقبه حرم على الواطئ العقد على أم الموطوء وأخته وبنته . ولا تحرم إحداهن لو كان عقدها سابقا .
شرح
قوله : " من فجر بغلام . . . الخ " . هذا الحكم متفق عليه بين الأصحاب على ما يظهر منهم . ومستنده روايات أوضحها صحيحة ابن أبي عمير عن رجل عن الصادق عليه السلام في الرجل يعبث بالغلام ، قال : " إذا أوقب حرمت عليه أخته وابنته " ( 1 ) وفي رواية ( 2 ) إبراهيم بن عمر عنه عليه السلام تحريم الأم أيضا . ورواية ابن أبي عمير مرسلة إلا أن الأصحاب قبلوا مراسيله . وإبراهيم ابن عمر ضعيف . والمعتمد على الاجماع والأخبار المجبورة بالشهرة . ويتحقق الايقاب بإدخال بعض الحشفة وإن لم يوجب الغسل ، لأن أصله الإدخال ، وهو متحقق بذلك . ويتعدى الحكم إلى الأم وإن علت ، والبنت وإن سفلت ، إما من حيث شمولهما لذلك حقيقة ، أو للاتفاق عليه كالأصل ، وإلا فللكلام في التعدي مجال ، لما عرفت من أنهما حقيقتان في المتصلتين دون المنفصلتين بالوسائط . أما الأخت فلا يتعدى إلى بنتها اتفاقا ، لأن اسم الأخت لا يقع علي بنتها مطلقا . ولا فرق في الفاعل والمفعول بين الصغير والكبير على الأقوى . فيتعلق التحريم قبل البلوغ بالولي وبعده به ، جعلا للفعل من باب الأسباب التي لا تشترط بالتكليف . ولا يحرم على المفعول بسببه شئ ، للأصل . وإنما تحرم المذكورات مع سبق الفعل على النكاح كالزنا ، أما مع تأخره فيستصحب الحل ، ولا يحرم الحرام
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 310 ح 1286 ومثله في الكافي 5 : 417 ح 2 ، الوسائل 14 : 339 ب ( 15 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 و 6 . ( 2 ) التهذيب 7 : 310 ح 1287 ، الوسائل الباب المتقدم ح 7 .