الثالثة : من زنى بامرأة لم يحرم عليه نكاحها . وكذا لو كانت
مشهورة بالزنا .
شرح
بينهما ، وتعتد عدة واحدة منهما جميعا " ( 1 ) . وحملها الشيخ على عدم الدخول ( 2 ) ،
فإنها تجزيها حينئذ عدة واحدة للأول . وفيه نظر ، لتصريح الروايات بأن العدة لهما
جميعا ، ومع عدم الدخول لا عدة للثاني اجماعا ، إذ لا مقتضي لها .
وأما ثبوت مهرها على الأول فواضح ، لأنه الزوج ، ومهرها يستقر
بالدخول .
وأما ثبوته على الثاني مع جهلها فلأنه وطء شبهة ففيه مهر المثل للجاهلة ،
سواء كان جاهلا أيضا أم عالما . ومع علمها لا شئ لها ، لأنها بغي ، وإن كان
الزوج جاهلا .
قوله : " من زف بامرأة . . . الخ " .
المشهور بين الأصحاب عدم تحريم الزانية على الزاني إن لم يكن زنى بها
حال تزوجها بغيره ولا معتدة منه عدة رجعية ، للأصل " وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " والحرام لا يحرم الحلال " ( 3 ) . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : " أيما رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها ، فإذا أوله سفاح وآخره
نكاح ، فمثله كمثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها ثم اشتراها فكانت له
حلالا " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 308 ح 1280 ، الاستبصار 3 : 188 ح 683 . الوسائل الباب المتقدم ح 12 .
( 2 ) التهذيب 7 : 308 ح 1280 ، الاستبصار 3 : 188 ح 683 . الوسائل الباب المتقدم ح 12 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 649 ح 2015 ، سنن الدارقطني 3 : 267 ح 87 . سنن البيهقي 7 : 169 بتفاوت .
( 4 ) الكافي 5 : 356 ح 2 ، التهذيب 7 : 327 ح 1345 ، الوسائل 14 : 331 ب ( 11 ) من أبواب ما يحرم
بالمصاهرة في ح 3 .