تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ولو زنى بذات بعل ، أو في عدة رجعية ، حرمت عليه أبدا في قول المشهور .
شرح
وذهب المفيد ( 1 ) وتلميذه سلار ( 2 ) إلى تحريمها مع الإصرار ، لفوات أعظم الفوائد المطلوبة من النكاح ، وهر التناسل معه ، لاختلاط النسب . والغرض من شرعية الحدود للزناة حفظ الأنساب عن الاختلاط ، وهو قائم مع الإصرار . وأجيب بأن النسب لاحق بالفراش . والزاني لا نسب له " ولا حرمة لمائه . قوله : " ولو زنى بذات بعل . . . الخ " . إنما نسبه إلى الشهرة مع عدم ظهور المخالف لعدم وقوفه على مستند صالح له من النص ، وعدم تحقق الاجماع على وجه يكون حجة كما حققناه سابقا . نعم ، يتوجه على ما تقدم من إلحاق العقد على ذات البعل بالمعتدة تحريمها هنا مع الدخول ، لأنه إذا ثبت تحريمها بالعقد المجرد مع العلم فمع الدخول أولى . أو نقول : إذا ثبت تحريمها بالدخول مع العقد فمع التجرد عنه أولى . وعلى المشهور فلا فرق بين علم الزاني بكونها ذات بعل وعدة رجعية وعدمه ، ولا بين دخول البعل بها وعدمه ، ولا بين المتمتع بها والدائم ، عملا بالعموم ( 3 ) . ولا يلحق به الزنا بذات العدة البائنة وعدة الوفاة ، للأصل . ولا بذات البعل الموطوءة بشبهة ، ولا الأمة الموطوءة بالملك ، عملا بالأصل في غير موضع الوفاق إن اتفق هنا .
هامش
( 1 ) المقنعة : 504 . ( 2 ) المراسم : 149 . ( 3 ) لم نعثر على حديث نحتمل استناده إليه وإن ورد في فقه الرضا . راجع المستدرك 14 : 387 ب ( 11 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 8 . ولعله أراد عموم معقد الشهرة .