ولو زنى بذات بعل ، أو في عدة رجعية ، حرمت عليه أبدا في قول
المشهور .
شرح
وذهب المفيد ( 1 ) وتلميذه سلار ( 2 ) إلى تحريمها مع الإصرار ، لفوات أعظم
الفوائد المطلوبة من النكاح ، وهر التناسل معه ، لاختلاط النسب . والغرض من
شرعية الحدود للزناة حفظ الأنساب عن الاختلاط ، وهو قائم مع الإصرار .
وأجيب بأن النسب لاحق بالفراش . والزاني لا نسب له " ولا حرمة لمائه .
قوله : " ولو زنى بذات بعل . . . الخ " .
إنما نسبه إلى الشهرة مع عدم ظهور المخالف لعدم وقوفه على مستند
صالح له من النص ، وعدم تحقق الاجماع على وجه يكون حجة كما حققناه
سابقا . نعم ، يتوجه على ما تقدم من إلحاق العقد على ذات البعل بالمعتدة تحريمها
هنا مع الدخول ، لأنه إذا ثبت تحريمها بالعقد المجرد مع العلم فمع الدخول أولى .
أو نقول : إذا ثبت تحريمها بالدخول مع العقد فمع التجرد عنه أولى .
وعلى المشهور فلا فرق بين علم الزاني بكونها ذات بعل وعدة رجعية
وعدمه ، ولا بين دخول البعل بها وعدمه ، ولا بين المتمتع بها والدائم ، عملا
بالعموم ( 3 ) . ولا يلحق به الزنا بذات العدة البائنة وعدة الوفاة ، للأصل . ولا بذات
البعل الموطوءة بشبهة ، ولا الأمة الموطوءة بالملك ، عملا بالأصل في غير موضع
الوفاق إن اتفق هنا .
هامش
( 1 ) المقنعة : 504 .
( 2 ) المراسم : 149 .
( 3 ) لم نعثر على حديث نحتمل استناده إليه وإن ورد في فقه الرضا . راجع المستدرك 14 : 387
ب ( 11 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 8 . ولعله أراد عموم معقد الشهرة .