وكذا لو زنت امرأته وإن أصرت ، على الأصح .
شرح
نعم ، يكره تزويج الزانية مطلقا ، للنهي عنه في عدة أخبار ( 1 ) ، المحمول على
الكراهة جمعا . وحرمه الشيخان ( 2 ) وأتباعهما ( 3 ) إلا أن تتوب . واعتبر الشيخ في
توبتها أن يدعوها إلى الزنا فلا تجيبه ، استنادا إلى رواية أبي بصير قال : " سألته عن
رجل فجر بامرأة ثم أراد أن يتزوجها " فقال : إذا تابت حل له نكاحها . قلت : كيف
تعرف توبتها ؟ قال : يدعوها إلى ما كانت عليه من الحرام ، فإن امتنعت واستغفرت
ربها عرف توبتها " ( 4 ) . وفي معناها رواية عمار ( 5 ) عن الصادق عليه السلام . والسند
فيهما ضعيف . وفي الأولى قطع . وفي متنها اشكال ، من حيث إن دعاءها إلى
الحرام يتضمن إغراءها بالقبيح . والمصنف لم يعتبر هذا القول لضعف مستنده .قوله : " وكذا لو زنت امرأته . . . الخ " .
هذا هو المشهور . ومستنده الأصل ، والخبر السابق المتضمن ل " إن الحرام
لا يحرم الحلال " مؤيدا بموثقة عباد بن صهيب عن الصادق عليه السلام قال : " لا
بأس أن يمسك الرجل امرأته إن رآها تزني إذا كانت تزني ، وإن لم يقم عليها الحد
فليس عليه من إثمها شئ " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 335 ب ( 13 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها .
( 2 ) المقنعة : 504 ، النهاية : 458 .
( 3 ) كالحلي في الكافي في الفقه : 286 ، وابن البراج في المهذب 2 : 188 والصهرشتي في إصباح الشيعة
( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 18 : 270 .
( 4 ) الفقيه 3 : 264 ح 1257 ، التهذيب 7 : 327 ح 1348 ، الاستبصار 3 : 168 ح 614 ، الوسائل 14 :
332 ب ( 11 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 7 .
( 5 ) الكافي 5 : 355 ح 1 ، التهذيب 7 : 328 ح 1349 ، الاستبصار 3 : 168 ح 615 ، الوسائل الباب
المتقدم ح 2 .
( 6 ) التهذيب 7 : 331 ح 1362 ، الوسائل 14 : 333 ب ( 12 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 .