شرح
الأقصى .
وأما التفريق بينهما فلازم على كل حال ، لتحريمها عليه مؤبدا مع الدخول
وأما لزوم المسمى فقد تقدم ( 1 ) مثله في آخر باب الرضاع ، وبناؤه على أن
المسمى هو الذي وقع عليه التراضي في العقد عوضا للبضع ، فكان لازما ، كما لو
وقع العقد صحيحا . وهذا قول الشيخ ( 2 ) . وقد تقدم ( 3 ) ضعفه . والأصح وجوب مهر
المثل ، لأنه عوض البضع حيث لا يكون هناك عقد ، والعقد وقع باطلا ، فيبطل ما
تضمنه من المهر ، فالموجب هو وطء الشبهة ، وعوضه مهر المثل .
ويجب عليها استئناف عدة لوطء الشبهة بعد إكمال الأولى ، لتعدد السبب
المقتضي لتعدد المسبب . ويؤيده رواية محمد بن مسلم قال : " قلت له : الحبلى
يتوفى عنها زوجها فتضع ويتزوج قبل أن تعقد أربعة أشهر وعشرا ، فقال : إن كان
الذي تزوجها دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا ، واعتدت بما بقي عليها من
عدة الأول ، واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة قروء " ( 4 ) .
والقول بالاكتفاء بواحدة مجهول القائل ، ولكن مستنده روايات كثيرة ، منها :
صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في امرأة تزوجت قبل أن تنقضي
عدتها ، قال : " يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا " ( 5 ) . ورواية أبي
العباس عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة تزوج في عدتها ، قال : " يفرق
هامش
( 1 ) في ص : 274 .
( 2 ) النهاية : 453 - 454 .
( 3 ) في ص : 274 .
( 4 ) الكافي 5 : 427 ح 5 ، التهذيب 7 : 307 ح 1277 ، الاستبصار 3 : 187 ح 680 ، الوسائل 14 : 344
ب ( 17 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .
( 5 ) التهذيب 7 : 308 ح 1278 ، الاستبصار 3 : 188 ح 681 . الوسائل الباب المتقدم ح 11 .