تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
الأقصى . وأما التفريق بينهما فلازم على كل حال ، لتحريمها عليه مؤبدا مع الدخول وأما لزوم المسمى فقد تقدم ( 1 ) مثله في آخر باب الرضاع ، وبناؤه على أن المسمى هو الذي وقع عليه التراضي في العقد عوضا للبضع ، فكان لازما ، كما لو وقع العقد صحيحا . وهذا قول الشيخ ( 2 ) . وقد تقدم ( 3 ) ضعفه . والأصح وجوب مهر المثل ، لأنه عوض البضع حيث لا يكون هناك عقد ، والعقد وقع باطلا ، فيبطل ما تضمنه من المهر ، فالموجب هو وطء الشبهة ، وعوضه مهر المثل . ويجب عليها استئناف عدة لوطء الشبهة بعد إكمال الأولى ، لتعدد السبب المقتضي لتعدد المسبب . ويؤيده رواية محمد بن مسلم قال : " قلت له : الحبلى يتوفى عنها زوجها فتضع ويتزوج قبل أن تعقد أربعة أشهر وعشرا ، فقال : إن كان الذي تزوجها دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا ، واعتدت بما بقي عليها من عدة الأول ، واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة قروء " ( 4 ) . والقول بالاكتفاء بواحدة مجهول القائل ، ولكن مستنده روايات كثيرة ، منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في امرأة تزوجت قبل أن تنقضي عدتها ، قال : " يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا " ( 5 ) . ورواية أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة تزوج في عدتها ، قال : " يفرق
هامش
( 1 ) في ص : 274 . ( 2 ) النهاية : 453 - 454 . ( 3 ) في ص : 274 . ( 4 ) الكافي 5 : 427 ح 5 ، التهذيب 7 : 307 ح 1277 ، الاستبصار 3 : 187 ح 680 ، الوسائل 14 : 344 ب ( 17 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 . ( 5 ) التهذيب 7 : 308 ح 1278 ، الاستبصار 3 : 188 ح 681 . الوسائل الباب المتقدم ح 11 .