الثانية : إذا تزوج في العدة ودخل فحملت ، فإن كان جاهلا لحق به
الولد إن جاء لستة أشهر فصاعدا منذ دخل ، وفرق بينهما ، ولزمه المسمى ،
وتتم العدة الأولى ، وتستأنف أخرى للثاني . وقيل : تجزي عدة واحدة .
ولها مهرها على الأول ، ومهر على الأخير إن كانت جاهلة بالتحريم . ومع
علمها فلا مهر .
شرح
الجهل [ وعدم الدخول ] ( 1 ) ، وإنما الاشكال مع الجهل والدخول ، أو عدمه مع
عدمه . ويمكن الاستدلال على التحريم حينئذ بموثقة زرارة عن الباقر عليه
السلام : " في امرأة فقدت زوجها أو نعي إليها فتزوجت ، ثم قدم زوجها بعد ذلك
فطلقها ، قال : تعتد منهما جميعا ثلاثة أشهر عدة واحدة ، وليس للآخر أن يتزوجها
أبدا " ( 2 ) . وهي تدل على مساواة النكاح للعدة ، لكن - مع قطع النظر عن سندها -
تضمنت الاكتفاء بعدة واحدة ، وهم لا يقولون به . وكذلك اطلاق كون العدة ثلاثة
أشهر ، إلا أن هذا أسهل . وبموثقة أديم بن الحر عن أبي عبد الله عليه السلام : " التي
تتزوج ولها زوج يفرق بينهما ، ثم لا يتعاودان أبدا " ( 3 ) ، فإنها تشمل باطلاقها
موضع النزاع .
قوله : " إذا تزوج في العدة . . . الخ " .
لا اشكال في لحوق الولد به مع جهله ، لأنه وطء شبهة يلحق به النسب إن
أمكن كونه منه ، بأن تأتي به لأقل الحمل فما زاد إلى أقصاه من حين وطئه . ومن
هذا يعلم أن قوله : " لستة أشهر فصاعدا " غير جيد لأنه يدخل فيه ما زاد عن
هامش
( 1 ) من الحجريتين .
( 2 ) التهذيب 7 : 308 ح 1279 " الاستبصار 3 : 188 ح 682 ، الوسائل 14 : 341 ب ( 16 )
من أبواب ما يحرم بالمصاهرة في ح 2 .
( 3 ) التهذيب 7 : 305 ح 1271 ، الوسائل الباب المتقدم ح 1 .