تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
وجملة أحكامها : أنه إن دخل بها في العدة حرمت مطلقا . وإن لم يدخل فإن كانا عالمين حرمت كذلك . وإن كانا جاهلين بالعدة ، أو بالتحريم ، أو بهما ، لم تحرم . وإن جهل أحدهما وعلم الآخر اختص كل واحد بحكمه ، وإن حرم على الآخر التزويج به من حيث مساعدته على الإثم والعدوان . ويمكن التخلص من ذلك بأن يجهل التحريم أو شخص المحرم عليه ، ومتى تجدد علمه تبين فساد العقد ، إذ لا يمكن الحكم بصحة العقد من جهة دون أخرى في نفس الأمر ، وإن أمكن في ظاهر الحال كالمختلفين في صحة العقد وفساده . وحيث لا يحكم بالتحريم المؤبد يحكم بفساد العقد ، فيجدده بعد العدة إن شاء . ولا فرق بين العدة الرجعية والبائنة ، وعدة الوفاة وعدة الشبهة . ولا في العقد بين الدائم والمنقطع . ومع الدخول يحرم على أبيه وابنه مطلقا ، لأنه زان أو واط بشبهة ، وكلاهما ينشران التحريم على أصح القولين . ووطء الجاهل بالتحريم بعد العدة لا أثر له في التحريم وإن تجدد له العلم ، وإنما المحرم الوطء فيها أو العلم بالتحريم حالة العقد . وفي إلحاق مدة الاستبراء بالعدة وجهان ، وعدمه أقوى ، وقوفا على موضع النص ، واستصحابا للحل في غيره . ومثله يأتي في الوفاة المجهولة ظاهرا قبل العدة مع وقوعه بعد الوفاة في نفس الأمر ، لأن العدة لا تصح إلا بعد بلوغ الخبر . والأقوى عدم التحريم مطلقا أيضا . وفي إلحاق ذات البعل بالمعتدة وجهان أيضا ، من مساواتها لها في المعنى وزيادة علقة الزوجية ، فيكون من باب مفهوم الموافقة ، وانتفاء العدة التي هي مورد النص ، وإمكان اختصاص العدة بمزية خاصة . ولا اشكال مع العلم بالتحريم ، لاقتضاء الزنا التحريم ، ولا في عدمه مع