شرح
وجملة أحكامها : أنه إن دخل بها في العدة حرمت مطلقا . وإن لم يدخل
فإن كانا عالمين حرمت كذلك . وإن كانا جاهلين بالعدة ، أو بالتحريم ، أو بهما ، لم
تحرم . وإن جهل أحدهما وعلم الآخر اختص كل واحد بحكمه ، وإن حرم على
الآخر التزويج به من حيث مساعدته على الإثم والعدوان . ويمكن التخلص من
ذلك بأن يجهل التحريم أو شخص المحرم عليه ، ومتى تجدد علمه تبين فساد
العقد ، إذ لا يمكن الحكم بصحة العقد من جهة دون أخرى في نفس الأمر ، وإن
أمكن في ظاهر الحال كالمختلفين في صحة العقد وفساده . وحيث لا يحكم
بالتحريم المؤبد يحكم بفساد العقد ، فيجدده بعد العدة إن شاء .
ولا فرق بين العدة الرجعية والبائنة ، وعدة الوفاة وعدة الشبهة . ولا في العقد
بين الدائم والمنقطع . ومع الدخول يحرم على أبيه وابنه مطلقا ، لأنه زان أو واط
بشبهة ، وكلاهما ينشران التحريم على أصح القولين . ووطء الجاهل بالتحريم بعد
العدة لا أثر له في التحريم وإن تجدد له العلم ، وإنما المحرم الوطء فيها أو العلم
بالتحريم حالة العقد .
وفي إلحاق مدة الاستبراء بالعدة وجهان ، وعدمه أقوى ، وقوفا على موضع
النص ، واستصحابا للحل في غيره . ومثله يأتي في الوفاة المجهولة ظاهرا قبل
العدة مع وقوعه بعد الوفاة في نفس الأمر ، لأن العدة لا تصح إلا بعد بلوغ الخبر .
والأقوى عدم التحريم مطلقا أيضا .
وفي إلحاق ذات البعل بالمعتدة وجهان أيضا ، من مساواتها لها في المعنى
وزيادة علقة الزوجية ، فيكون من باب مفهوم الموافقة ، وانتفاء العدة التي هي مورد
النص ، وإمكان اختصاص العدة بمزية خاصة .
ولا اشكال مع العلم بالتحريم ، لاقتضاء الزنا التحريم ، ولا في عدمه مع