المقصد الثاني : في مسائل من تحريم العين :
وهي ست :
الأولى : من تزوج امرأة في عدتها عالما حرمت عليه أبدا . وإن
جهل العدة والتحريم ودخل حرمت أيضا . ولو لم يدخل بطل ذلك العقد ،
وكان له استئنافه .
شرح
بعض النسخ في مسائل تحريم العين ، وهو أشد منافرة ، لأنها ليست محرمة عينا .
زوجاته من حيث إنها محرمة حينئذ . ولو حذفت من القسمين كان أولى ، لأن
تحريمها لا يتوقف على الجمع بينها وبين أخرى . ومن تكلف لها بأن المراد
تحريم الجمع فيها بين العقد والوطي فقد توغل بغير فائدة ، لأن كل واحد من
الأمرين محرم برأسه بالنسبة إليها من غير أن يتوقف أحدهما على الآخر .
إذا تقرر ذلك : فحكم المسألة واضح اجماعي . ولا فرق في العدة بين البائنة
والرجعية " وإن كان تحريمه في الثانية أشد ، لأنها زوجة خالصة . وسيأتي حكم ما
لو [ خالف و ] ( 1 ) تزوجها كذلك .
قوله : " من تزوج امرأة . . . الخ " .
مستند هذا الحكم أخبار كثيرة ، منها : رواية زرارة وغيره عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال : " الذي يتزوج المرأة في عدتها وهو يعلم لا تحل له أبدا " ( 2 ) .
وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عنه عليه السلام قال : " سألته عن
الرجل الذي يتزوج المرأة في عدتها بجهالة أهي ممن لا تحل له أبدا ؟ فقال : لا
هامش
( 1 ) الزيادة من " و " فقط .
( 2 ) الكافي 5 : 426 ح 1 ، التهذيب 7 : 305 ح 1272 ، الاستبصار 3 : 185 ح 674 ، الوسائل
14 : 344 ب ( 17 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 .