تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
وقال الشيخان ( 1 ) وأتباعهما ( 2 ) : يصح عقد الحرة ، ويقف عقد الأمة على رضا الحرة ، فإن أجازته لزم " وإن فسخته انفسخ . وهو الأقوى . ويمكن أن يريده المصنف بحمل الصحة على اللزوم . وفي المسألة قول ثالث ، وهو تخيير الحرة في فسخ عقد نفسها وعقد الأمة . واختاره العلامة في المختلف ( 3 ) ، محتجا بأن العقد واحد ، وهو متزلزل ، ولا أولوية . ويضعف بأنها إذا لم ترض بعقد الأمة فسد ، فتحققت الأولوية ، مع أنها حاصلة بالرواية الصحيحة . وبوجوب الوفاء بالعقد ، خرج منه عقد الأمة لحق الحرة فيبقى الباقي . والضرر مندفع عنها بتخيرها ، أو الحكم ببطلان عقد الأمة . واعلم أن الجمع في عقد واحد يتحقق بأن يزوج رجل ابنته وأمته لآخر في عقد واحد ، أو يزوج ابنته وأمة غير . بالوكالة كذلك ، أو بالعكس ، أو يزوجهما بالوكالة فيهما ، ونحو ذلك .قوله : " لا تحل ذات البعل لغيره إلا بعد مفارقته ، وانقضاء العدة إن كانت ذات عدة " ( 4 ) . لا وجه لذكر هذه المسألة في مسائل تحريم الجمع بوجه ، وربما يوجد في
هامش
( 1 ) النهاية : 495 بناء على أن مراده بالبطلان الوقف . وأما الشيخ المفيد فقد نسبه إليه في إيضاح الفوائد 3 : 91 . ( 2 ) منهم القاضي ابن البراج في المهذب 2 : 188 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 547 . وإن كانت عبارتهما كعبارة الشيخ ظاهرة في البطلان رأسا . ( 3 ) مختلف الشيعة : 529 . ( 4 ) مر في ص : 313 أن المسائل في النسخة المعتبرة المقروءة عل المصنف خمس وقد ورد فيها السادسة وهي السادسة التي ستأتي من مسائل تحريم العين ثم شطب علها . ووردت هذه المسألة بدل السادسة التي ستأتي في ص : 345 .