شرح
وقال الشيخان ( 1 ) وأتباعهما ( 2 ) : يصح عقد الحرة ، ويقف عقد الأمة على
رضا الحرة ، فإن أجازته لزم " وإن فسخته انفسخ . وهو الأقوى . ويمكن أن يريده
المصنف بحمل الصحة على اللزوم .
وفي المسألة قول ثالث ، وهو تخيير الحرة في فسخ عقد نفسها وعقد الأمة .
واختاره العلامة في المختلف ( 3 ) ، محتجا بأن العقد واحد ، وهو متزلزل ،
ولا أولوية .
ويضعف بأنها إذا لم ترض بعقد الأمة فسد ، فتحققت الأولوية ، مع أنها
حاصلة بالرواية الصحيحة . وبوجوب الوفاء بالعقد ، خرج منه عقد الأمة لحق
الحرة فيبقى الباقي . والضرر مندفع عنها بتخيرها ، أو الحكم ببطلان عقد الأمة .
واعلم أن الجمع في عقد واحد يتحقق بأن يزوج رجل ابنته وأمته لآخر
في عقد واحد ، أو يزوج ابنته وأمة غير . بالوكالة كذلك ، أو بالعكس ، أو يزوجهما
بالوكالة فيهما ، ونحو ذلك .قوله : " لا تحل ذات البعل لغيره إلا بعد مفارقته ، وانقضاء العدة إن
كانت ذات عدة " ( 4 ) .
لا وجه لذكر هذه المسألة في مسائل تحريم الجمع بوجه ، وربما يوجد في
هامش
( 1 ) النهاية : 495 بناء على أن مراده بالبطلان الوقف . وأما الشيخ المفيد فقد نسبه إليه في
إيضاح الفوائد 3 : 91 .
( 2 ) منهم القاضي ابن البراج في المهذب 2 : 188 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 547 . وإن
كانت عبارتهما كعبارة الشيخ ظاهرة في البطلان رأسا .
( 3 ) مختلف الشيعة : 529 .
( 4 ) مر في ص : 313 أن المسائل في النسخة المعتبرة المقروءة عل المصنف خمس وقد ورد
فيها السادسة وهي السادسة التي ستأتي من مسائل تحريم العين ثم شطب علها . ووردت
هذه المسألة بدل السادسة التي ستأتي في ص : 345 .