تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
أما لو تزوج الحرة على الأمة كان العقد ماضيا ، ولها الخيار في نفسها إن لم تعلم .
شرح
مقابلة عدم اللزوم . وعليه حمل العلامة ( 1 ) عبارات الأصحاب بذلك غير ابن إدريس ، فإن كلامه لا يحتمل غير ظاهره من جهة دليله . وثالثها : تخير الحرة بين فسخ عقد الأمة وعقد نفسها . وهو قول الشيخين ( 2 ) وأتباعهما ( 3 ) . وقد تقدم ( 4 ) في العقد علي بنت الأخ على العمة ما يدل عليه وعلى جوابه . ويزيد هنا رواية سماعة عن الصادق عليه السلام : " عن رجل تزوج أمة على حرة ، فقال : إن شاءت الحرة أن تقيم مع الأمة أقامت ، وإن شاءت ذهبت إلى أهلها " ( 5 ) الحديث . وهو يدل على جواز فسخها عقد نفسها ، ويسهل بعده القول بجواز فسخها عقد الأمة ، لكن الخبر ضعيف السند . قوله : " أما لو تزوج . . . الخ " . هذا هو القسم الثاني من أقسام الجمع بين الحرة والأمة ، وبناؤه على القولين السابقين معا ، فإن تزويج الأمة قبل الحرة على القول بالمنع منه بدون الشرطين ممكن بفقد أحدهما . وحينئذ فإذا أدخل الحرة عليها فلا اعتراض للأمة ، لأن حق الجمع للحرة لا لها . وأما الحرة فإن كانت عالمة بزوجية الأمة فلا اعتراض لها مطلقا ، لأن دخولها حينئذ على الأمة يتضمن رضاها ، وإن لم تعلم كان لها فسخ عقد نفسها لا
هامش
( 1 ) المختلف 2 : 529 . ( 2 ) المقنعة : 507 ، النهاية : 459 . ( 3 ) راجع المهذب 2 : 188 والمراسم : 150 والوسيلة : 294 . ( 4 ) في ص : 295 - 296 . ( 5 ) التهذيب 7 : 345 ح 1412 ، الوسائل 14 : 394 ب ( 47 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 .
مسالك الأفهام — صفحة 332 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية