أما لو تزوج الحرة على الأمة كان العقد ماضيا ، ولها الخيار في
نفسها إن لم تعلم .
شرح
مقابلة عدم اللزوم . وعليه حمل العلامة ( 1 ) عبارات الأصحاب بذلك غير ابن
إدريس ، فإن كلامه لا يحتمل غير ظاهره من جهة دليله .
وثالثها : تخير الحرة بين فسخ عقد الأمة وعقد نفسها . وهو قول
الشيخين ( 2 ) وأتباعهما ( 3 ) . وقد تقدم ( 4 ) في العقد علي بنت الأخ على العمة ما
يدل عليه وعلى جوابه . ويزيد هنا رواية سماعة عن الصادق عليه السلام : " عن
رجل تزوج أمة على حرة ، فقال : إن شاءت الحرة أن تقيم مع الأمة أقامت ، وإن
شاءت ذهبت إلى أهلها " ( 5 ) الحديث . وهو يدل على جواز فسخها عقد نفسها ،
ويسهل بعده القول بجواز فسخها عقد الأمة ، لكن الخبر ضعيف السند .
قوله : " أما لو تزوج . . . الخ " .
هذا هو القسم الثاني من أقسام الجمع بين الحرة والأمة ، وبناؤه على
القولين السابقين معا ، فإن تزويج الأمة قبل الحرة على القول بالمنع منه بدون
الشرطين ممكن بفقد أحدهما . وحينئذ فإذا أدخل الحرة عليها فلا اعتراض للأمة ،
لأن حق الجمع للحرة لا لها .
وأما الحرة فإن كانت عالمة بزوجية الأمة فلا اعتراض لها مطلقا ، لأن
دخولها حينئذ على الأمة يتضمن رضاها ، وإن لم تعلم كان لها فسخ عقد نفسها لا
هامش
( 1 ) المختلف 2 : 529 .
( 2 ) المقنعة : 507 ، النهاية : 459 .
( 3 ) راجع المهذب 2 : 188 والمراسم : 150 والوسيلة : 294 .
( 4 ) في ص : 295 - 296 .
( 5 ) التهذيب 7 : 345 ح 1412 ، الوسائل 14 : 394 ب ( 47 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة
ح 3 .