ولو جمع بينهما في عقد واحد صح عقد الحرة دون الأمة .
شرح
فسخ عقد الأمة . أما عدم تسلطها على فسخ عقد الأمة فلسبق لزومه ، فلا سبيل
إلى ابطاله . وأما تسلطها على فسخ عقد نفسها فلصحيحة يحيى الأزرق عن
الصادق عليه السلام قال : " سألته عن رجل كانت له امرأة وليدة فتزوج حرة ولم
يعلمها أن له امرأة وليدة ، فقال : إن شاءت الحرة أقامت ، وإن شاءت لم تقم . قلت :
قد أخذت المهر فتذهب به ؟ قال : نعم ، بما استحل من فرجها " ( 1 ) . وهذا القول هو
الأظهر بين الأصحاب ، بل ادعى عليه الشيخ في الخلاف ( 2 ) الاجماع .
وذهب الشيخ في التبيان ( 3 ) إلى تخيرها بين فسخ عقد نفسها وفسخ عقد
الأمة . ووجهه قد علم من مسألة العمة فيما سبق . وهو ضعيف ، لأن الضرر يندفع
عنها بفسخ عقد نفسها المتزلزل ، وأما اللازم فلا سبيل إلى فسخه .
قوله : " ولو جمع بينهما . . . الخ " .
المراد أن عقد الحرة حينئذ يقع لازما دون عقد الأمة ، فإنه يقف على رضا
الحرة على قول ، أو يقع باطلا على القول الآخر . وقد علم وجههما مما سبق ، وأن
كلام المصنف يحتمل الأمرين ، وإن كان في البطلان أظهر . وإنما كان عقدها لازما
لانتفاء المقتضي لتزلزله ، لأن عقد الأمة إما باطل أو بيد الحرة ، فإذا فسخته زال
الضرر عنها . ولصحيحة أبي عبيدة الحذاء عن الباقر عليه السلام " في رجل تزوج
حرة وأمتين مملوكتين في عقد واحد ، قال : أما الحرة فنكاحها جائز ، وإن كان قد
سمى لها مهرا فهو لها . وأما المملوكتان فنكاحهما في عقد مع الحرة باطل ، يفرق
بينه وبينهما " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 345 ح 1413 ، الوسائل الباب المتقدم ح 1 .
( 2 ) الخلاف 4 : 318 مسألة ( 92 ) .
( 3 ) التبيان 3 : 170 .
( 4 ) الفقيه 3 : 266 ح 1264 " التهذيب 7 : 345 ح 1414 ، الوسائل 14 : 395 ب ( 48 ) من
أبواب ما يحرم بالمصاهرة .