شرح
بعض الفقهاء ( 1 ) من أنه شرعا بمعنى الزنا ، إذ لا ضرورة إلى دعوى النقل ، فإن
ذلك بعض استعمالات اللفظ . كما أن الطول في المال يشمل ما يراد منه هنا ، فلا
يلزم نقله شرعا إلى صر الحرة ونفقتها .
الثالث : لو وجد الشرطان فتزوج الأمة ، ثم تجدد زوالهما ولو بفقد أحدهما ،
لم يقدح في صحة النكاح السابق وإن لم يدخل ، للحكم بصحته ولزومه حين
ايقاعه فيستصحب ، حتى لو فرض طلاقها رجعيا جاز له رجعتها حينئذ ، لأن
الرجعية بمنزلة الزوجة .
الرابعة : لو أمكن إزالة العنت بوطء ملك اليمين مع فقد الطول للحرة لم يجز
له وطء الأمة ، لفقد الشرط المخل بجواز نكاح الأمة ، لأن قدرته على دفع العنت
بوطء ملك اليمين يرفع خوف العنت مطلقا ، كقدرته على رفعه بالتقوى . وربما
احتمل الجواز ، لأنه لا يستطيع طول حرة ، وهو الشرط . ويضعف بأن خوف العنت
شرط أيضا ، وهو منتف .
الخامس : القدرة على وطء الحرة شرط أيضا في وجود الطول كما تقدم ،
فلو كان عنده حرة رتقاء ، أو ضعيفة عن الوطء بمرض أو صغر ، أو غايبة عنه
بحيث يخشى العنت قبل الوصول إليها ، جاز له نكاح الأمة " لفقد شرط الطول ،
ودفعا للحرج . نعم ، لو قدر مع وجودها زوال العنت ببعض الاستمتاعات غير
الوطء امتنع .
السادس : لا فرق في المنع من العقد - على القول به - بين الدائم والمنقطع ،
لشمول النكاح المشروط لهما . وأما التحليل فإن جعلناه عقدا امتنع أيضا ، وإن
جعلناه إباحة فلا ، كما لا يمتنع وطؤها بملك اليمين .
هامش
( 1 ) راجع إيضاح الفوائد 3 : 93 .