تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
خوف العنت ، فإن أمكنه الاستدانة عليه أو بيعه فهو مستطيع ، وإلا فلا ، ومن ثم جاز له حينئذ أخذ الزكاة . ولو وجد من يشتريه بأقل من ثمن المثل ففي وجوبه الوجهان السابقان . والتفصيل أقوى . الحادي عشر : لو لم يكن مالكا للمهر ولكنها رضيت بتأجيله ، فإن كان إلى وقت لا يترقب فيه المال عادة فلا عبرة به . وإن كان مما يتوقع فيه القدرة فوجهان ، من تحقق القدرة على الحرة الآن ، ومن أن المعتبر في القدرة المال المخصوص للحرة ، والمفروض عدمه . وشغل الذمة بمثل ذلك مع إمكان كذب الظن فضلا عن الاحتمال لا دليل عليه إن لم يكن فيه ضرر . وهذا أقوى . ولا فرق بين طلبها مع ذلك مقدار مهر المثل معجلا وأزيد منه وأنقص . وكما لا يجب التزام دينها كذا لا يجب التزامه من غيرها بقرض ونحوه ، حيث لا يكون عنده وفاء . الثاني عشر : يقبل قوله في خوف العنت مطلقا ، وفي فقد الطول إذا لم يعلم كذبه بوجود مال في يده يعلم ملكه له . نعم ، لو ادعى أنه ليس له وأمكن صدقه قبل من غير يمين . وكذا لو ادعى أن عليه دينا يمنع الطول . الثالث عشر : أطلق القائلون بجوازه بالشرطين أن الصبر له أفضل ، عملا بظاهر قوله تعالى : ( وأن تصبروا خير لكم ) ( 1 ) . وفي الجمع بين خيريته مع اشتراط الجواز بخشية العنت اشكال . الرابع عشر : مما يتفرع على القول بالمنع عدم جواز الزيادة على الواحدة حيث يسوغ النكاح ، لانتفاء العنت بالواحدة . هذا إذا تمكن من الوصول إليها بحيث يزول العنت في المنع ، فلو كانت بعيدة عنه بحيث لا يمكنه الوصول إليها بدون العنت جازت الثانية ، كما تجوز على القول الآخر مطلقا . أما الثالثة فتحرم
هامش
( 1 ) النساء : 25 .