شرح
أن يتزوج الحر المملوكة " ( 1 ) الحديث ، وهو ظاهر في الكراهة .
وثانيها : المنع ، ذهب إليه الشيخ ( 2 ) في أحد قوليه ، وكثير من
المتقدمين ( 3 ) والمتأخرين ( 4 ) ، لدلالة مفهوم الشرط عليه في قوله تعالى : ( ومن
لن يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فن ما ملكت أيمانكم من
فتياتكم المؤمنات ذلك لمن خشي العنت منكم ) ( 5 ) . شرط في صحة نكاح الأمة
عدم الطول ، لأن " من " للشرط . وشرط خوف العنت بقوله تعالى : ( ذلك لمن
خشي العنت منكم ) . والمفهوم الثاني وإن لم يكن مفهوم شرط إلا أنه في معناه ،
ولا قائل بالفرق .
ويؤيده رواية محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن
الرجل يتزوج المملوكة ، قال : إذا اضطر إليها فلا بأس " ( 6 ) . والمراد بالبأس المنفي
التحريم ، وقد دل على ثبوته مع انتفاء الضرر . والمراد بالاضطرار ما تضمنته الآية
من خوف النعت وإن كان أعم مراعاة للجمع . وإذا ثبت اشتراط الجواز بذلك كان
مخصصا لعموم تلك الآيات التي استدل بها المجوزون ، ورافعا لأصلهم . وخبرهم
ليس بحجة ، للضعف والإرسال ، مع إمكان حمله على التحريم جمعا .
وأجاب الأولون عن آية المانعين بأن دلالتها من حيث المفهوم ، وهو
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 360 ح 7 ، التهذيب 7 : 334 ح 1372 ، الوسائل 14 : 391 ب ( 45 ) من
أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 5 .
( 2 ) الخلاف 4 : 313 مسألة ( 86 ) .
( 3 ) كما في المقنعة : 506 والمهذب 2 : 215 . راجع أيضا المختلف : 565 .
( 4 ) كما في كشف الرموز 2 : 140 ، اللمعة الدمشقية : 112 وجامع المقاصد 12 : 370 .
( 5 ) النساء : 25 .
( 6 ) التهذيب 7 : 334 ح 1371 ، الوسائل 14 : 392 ب ( 45 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ،
ح 6 .